إيران تُعيد بناء برنامجها للصواريخ الباليستية

دقيقتان للقراءة
صاروخ إيراني سقط في إسرائيل خلال "حرب الأيام الـ 12" (رويترز)

يبدو أن إيران تكثف جهودها لإعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية، رغم إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة الشهر الماضي التي تحظر بيع الأسلحة للبلاد وأي نشاط يتعلّق بالصواريخ الباليستية، حسبما أفادت مصادر استخباراتية أوروبية لشبكة "سي أن أن"، التي أوضحت أن عدّة شحنات من مادة كلورات الصوديوم، وهي المادة الأولية الرئيسية في إنتاج الوقود الصلب المستخدم في صواريخ إيران التقليدية المتوسطة المدى، وصلت من الصين إلى ميناء بندر عباس الإيراني منذ تفعيل ما يُعرف بـ "آلية الزناد". ورغم أن مادة كلورات الصوديوم غير مذكورة صراحة في الوثائق الأممية الخاصة بالمواد المحظورة للتصدير إلى إيران، إلّا أنها مادة أولية مباشرة لكلورات الأمونيوم، وهو مؤكسد مدرج ومحظور الاستخدام في الصواريخ الباليستية.

ويشير الخبراء إلى أن غياب الحظر الصريح على هذه المادة قد يمنح الصين مجالًا للادّعاء بأنها لا تنتهك أي حظر أمميّ. وليس واضحًا ما إذا كانت الحكومة الصينية على علم بهذه الشحنات، إذ ردًا على سؤال من "سي أن أن" حول هذه المعاملات، ذكرت الخارجية الصينية أنه رغم أنها "غير مطّلعة على الوضع المحدّد"، فإن الصين "تطبّق باستمرار ضوابط التصدير على المواد ذات الاستخدام المزدوج وفقًا لالتزاماتها الدولية والقوانين واللوائح المحلّية".

إلى ذلك، كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفاييل غروسي خلال مقابلة مع وكالة "أسوشييتد برس"، أنه رغم عدم قدرة المفتشين على الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية، لم يروا أي نشاط عبر الأقمار الاصطناعية يشير إلى أن إيران سرّعت إنتاج اليورانيوم المخصّب، لكنه أشار إلى أن "المواد النووية المخصّبة بنسبة 60 في المئة ما زالت موجودة في إيران، وهذه واحدة من النقاط التي نناقشها، لأنه يجب علينا العودة إلى هناك للتأكد من أن المواد موجودة وأنها لم تُحوّل إلى أي استخدام آخر، هذا أمر مهمّ جدًا"، فيما كشف أنه تم رصد حركة حول المواقع التي يُخزن فيها اليورانيوم.

في الأثناء، أوضح رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن أنه "نسعى إلى التواصل مع أميركا وإيران لضمان عودة المحادثات إلى مسارها الصحيح"، معتبرًا أن "عقد محادثات جادّة بين أميركا وإيران يمكن أن يفضي إلى اتفاق أفضل للجميع".