باكستان تتوعّد نظام "طالبان": سنعيدكم إلى الكهوف

دقيقتان للقراءة
وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف (رويترز)

هدّد وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أمس بأنه "لا تحتاج باكستان إلى استخدام ولو جزء بسيط من ترسانتها الكاملة للقضاء على نظام "طالبان" بالكامل ودفع أفراده للاختباء في الكهوف"، بعدما كشف وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله ترار أن المحادثات التي تهدف إلى هدنة طويلة الأمد بين أفغانستان وباكستان اختتمت في اسطنبول من دون التوصّل إلى "حل عملي"، في ضربة لجهود السلام في المنطقة إثر اشتباكات دامية بين الطرفين في وقت سابق هذا الشهر، موضحًا أن "الجانب الأفغاني ظلّ يحيد عن القضية الرئيسية... التي بدأت عملية الحوار على أساسها". واتهم كابول بالانخراط في المراوغة والحيل و"لعبة تحميل الطرف الآخر المسؤولية"، بينما أفاد الجيش الباكستاني لاحقًا بمقتل ستة جنود وسبعة متشدّدين خلال اشتباك في منطقة كورام قرب الحدود مع أفغانستان.

في السياق، توعّد آصف بـ "محو" حركة "طالبان"، مشيرًا إلى أنه "لقد تحمّلنا خيانتكم واستهزاءكم طويلًا، لكن ذلك لن يحدث بعد الآن، وأي هجوم إرهابي أو أي تفجير انتحاري داخل باكستان سيذيقكم مرارة تلك المغامرات". واتهم كابول بـ "دفع أفغانستان دفعًا أعمى إلى صراع آخر" للحفاظ على ما وصفه بـ "حكمها المغتصب واقتصاد الحرب"، موضحًا أن بلاده شاركت في محادثات "بناء على طلب من الدول الشقيقة" في مسعى لإعطاء السلام فرصة، لكن "تصريحات سامة" أدلى بها بعض المسؤولين الأفغان "تعكس بوضوح العقلية المخادعة والمنقسمة" لنظام "طالبان".

إلى ذلك، أفادت وكالة "رويترز" بأن المحادثات بين باكستان وأفغانستان انتهت بخلاف حول مزاعم إسلام آباد باستخدام الجماعات المتشدّدة لأفغانستان قاعدة لمهاجمة قواتها الأمنية على الحدود. وكانت مصادر أفغانية وباكستانية مطّلعة قد كشفت لـ "رويترز" الثلثاء أن البلدين اتفقا على وقف النار الذي تمّ التوصل إليه في الدوحة في 19 من الشهر الحالي، لكنهما لم يتمكّنا من إيجاد أرضية مشتركة في جولة ثانية من المحادثات التي توسّطت فيها تركيا وقطر في اسطنبول.