قالت السلطات البرازيلية أمس الأربعاء إن 121 شخصًا على الأقل سقطوا في أعنف عملية نفذتها الشرطة ضد عصابات المخدرات في تاريخ البرازيل، بينما اصطف سكان ريو دي جانيرو على جانبي شارع تُجمع فيه عشرات الجثث.
وجاءت العملية قبيل أسبوع من استضافة المدينة فعاليات دولية حول قضية المناخ.
وأوضحت الشرطة أن المداهمات التي استهدفت عصابة مخدرات كبرى جرى التخطيط لها بدقة على مدى أكثر من شهرين، في مسعى لدفع المشتبه بهم إلى منطقة غابات، حيث نصبت وحدة من العمليات الخاصة كمينًا لهم.
وقال فيكتور سانتوس، مسؤول الأمن بولاية ريو، في مؤتمر صحفي:"توقعنا ارتفاع عدد الوفيات في العملية، لكنه لم يكن مرغوبًا فيه".
وأعلن مسؤولو الشرطة مقتل 121 شخصًا حتى الآن، بينهم 4 ضباط شرطة، فيما أكد محامو الدفاع العام أن العدد النهائي قد يصل إلى 132 شخصًا على الأقل.
وأشار سانتوس إلى عدم وجود صلة بين هذه الأحداث والفعاليات العالمية المرتقبة، بما في ذلك قمة الأمم المتحدة المعنية بالمناخ (COP30)، وقمة C40 العالمية لرؤساء البلديات، وجائزة الأمير البريطاني وليام "إيرث شوت".
وعلى مدار العقد الماضي، استضافت ريو العديد من الفعاليات العالمية، من بينها دورة الألعاب الأولمبية 2016، وقمة مجموعة العشرين 2024، وقمة مجموعة بريكس في يوليو، دون وقوع أعمال عنف بهذا الحجم.
وندّد عدد من منظمات المجتمع المدني وخبراء الأمن العام بـالخسائر البشرية الفادحة في هذه المداهمة التي غلب عليها الطابع العسكري.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن هذه المداهمة تُضاف إلى سلسلة عمليات دامية للشرطة بحق المجتمعات المهمشة في البرازيل.
وأكد كلاوديو كاسترو، حاكم ولاية ريو، أن القتلى كانوا مجرمين يطلقون النار من الغابة، مضيفًا:"لا أعتقد أن أحدًا كان سيتجول في الغابة يوم اندلاع الصراع، والمداهمات جاءت كمحاولة لمكافحة إرهاب المخدرات".
وأعلنت الحكومة أن العملية هي الأكبر على الإطلاق ضد عصابة كوماندو فيرميلهو، التي تسيطر على تجارة المخدرات في عدد من الأحياء الفقيرة والمكتظة بالسكان.
كما أعلنت الشرطة القبض على 113 مشتبهًا بهم وضبط 118 سلاحًا ناريًا خلال العملية.