رشّح البيت الأبيض المحامية الأميركية من أصول فارسية، مورا نامدار (Mora Namdar)، لتولي منصب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى. وتعدّ نامدار من الوجوه البارزة في وزارة الخارجية الأميركية، وتشغل حالياً منصب المسؤولة العليا بالإنابة لمكتب شؤون الشرق الأدنى (Senior Bureau Official)، الجهة التي تنسّق السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك الملف السوري. وفي حال تثبيت تعيينها، ستعمل بالتنسيق مع السفارة الأميركية في تركيا على ملف سوريا، في حين تتولى مورغان أورتاغوس الإشراف على الملف اللبناني.
وُلدت نامدار في الولايات المتحدة لعائلة فارسية مهاجرة فرت من إيران عقب الثورة الإيرانية، وهو ما يفسّر مواقفها المتشددة تجاه طهران، ودعمها لاستخدام العقوبات الاقتصادية والضغوط الدبلوماسية ضد النظام الإيراني.
تحمل نامدار دكتوراه في القانون من كلية الحقوق بالجامعة الأميركية في واشنطن، وماجستير في الشؤون الدولية من كلية الخدمة الدولية بالجامعة نفسها. كما تُعدّ رئيسة التحرير المؤسسة لمجلة "قانون الأمن القومي" الصادرة عن كلية الحقوق بالجامعة الأميركية.
وأكملت نامدار دراستها الجامعية في العلوم السياسية والشؤون الدولية من جامعة ساوثرن ميثوديست في دالاس، مع تخصصات فرعية في الفلسفة والفنون الجميلة وحقوق الإنسان، كما درست لفترة في جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة.
على الصعيد المهني، شغلت نامدار منصب نائبة الرئيس لشؤون الامتثال القانوني في الوكالة الأميركية للإعلام العالمي (USAGM)، وعملت مستشارة أولى في وزارة الخارجية الأميركية، إلى جانب عملها باحثة رفيعة في مجلس السياسة الخارجية الأميركية (American Foreign Policy Council)، حيث تركز على قضايا الشرق الأوسط.
وفي أيلول 2025، شاركت نامدار بصفتها مسؤولة عليا في مكتب شؤون الشرق الأدنى في اجتماعات تنسيقية تتعلق بالقيادة السورية الجديدة خلال زيارة الرئيس الشرع إلى نيويورك.
وكان قد سحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترشيح جويل رايبورن، المبعوث السابق إلى سوريا خلال ولايته الرئاسية الأولى، من تولي منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، وفقاً لما أفاد به مصدران مطلعان يوم الاثنين.
وكان ترامب، المنتمي إلى الحزب الجمهوري، قد رشّح رايبورن في فبراير لتولي المنصب المسؤول عن الإشراف على سياسات الشرق الأوسط في وزارة الخارجية، فيما عقدت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جلسة استماع لتأكيد ترشيحه في مايو الماضي.
إلا أن السيناتور الجمهوري راند بول وأعضاء ديمقراطيين في اللجنة أبدوا تحفظات على الترشيح، ما دفع اللجنة الأسبوع الماضي إلى إجراء تصويت غير معتاد، اكتفت فيه بالموافقة على إحالة الترشيح إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه دون التوصية بالموافقة عليه.
وقال أحد المصادر إن رايبورن لم يتمكن من حصد عدد كافٍ من الأصوات للمضي قدماً في إجراءات تعيينه، مشيراً إلى أن الإدارة تعتزم المضي في "اتجاه مختلف".
وكان عدد من أعضاء مجلس الشيوخ قد طرح تساؤلات حول ما إذا كان رايبورن قد شارك في تضليل مسؤولين أمريكيين بشأن حجم القوات الأميركية في سوريا خلال ولاية ترامب الأولى، وهو ما نفاه رايبورن خلال جلسة الاستماع، مؤكداً أنه لم يكن له أي دور في أي عملية تضليل.
ولم يصدر البيت الأبيض تعليقاً فورياً على قرار سحب الترشيح، الذي كانت منصة "أكسيوس" أول من أوردت أنباءه.
يُذكر أن رايبورن شغل مناصب في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي خلال إدارة ترامب الأولى.

