كنعان: نرفض استحداث ضرائب جديدة من دون المرور في المجلس النيابي

4 دقائق للقراءة
جلسة مناقشة مشروع موازنة 2026

عقدت لجنة المال والموازنة أمس جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان لدراسة مشروع موازنة 2026 بحضور وزير المال ياسين جابر. وكانت مناسبة اطّلع فيها النواب على نتائج المحادثات التي أجراها الوفد الللبناني إلى اجتماعات الخريف التي عقدها صندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن.


بعد الجلسة قال كنعان: "أنهينا اليوم النقاش العام بمشروع موازنة 2026، لنبدأ في الجلسة المقبلة بفذلكة الموازنة والمواد القانونية. والنقاش الذي حصل مع وزير المال يمكن إيجازه بالآتي: ما له علاقة بصندوق النقد الدولي والمحادثات التي حصلت في واشنطن وإمكان الوصول إلى اتفاق. ومن الواضح أن التفاوض قائم، ولكن هناك بعض النقاط التي لا تزال موضع بحث، حسبما شرح وزير المال. وهي تتعلّق بموضوع المصارف والمودعين. والتفاوض قائم، ونجدّد في هذا السياق، ثوابتنا كلجنة مال وموازنة، وهي أن مسألة الودائع المشروعة القانونية يجب أن تؤخذ في الاعتبار، ولا يجب أن تمسّ. وضمن الآلية التي ستوضع، يجب أن تتحمّل الأطراف المسؤولة عن الانهيار، أي الدولة ومصرف لبنان والمصارف مسؤولياتها بشأنها".

ولفت إلى وجود "تقدّم مع البنك الدولي، حسبما أفادنا وزير المال، وحسبما لمست في واشنطن، وهناك زيارة لمسؤولي البنك الدولي إلى لبنان الأسبوع المقبل، وسط نية لتقديم قروض للبنان لثلاثين عامًا في مجالات عدّة. وهناك مشاريع جاهزة، للكهرباء والمياه والأمور الحياتية الأساسية. وهو ما يحتاج إلى تشريع واتفاقيات يجب أن نتعاطى معها بإيجابية لتأمين الحاجات وتطوير وإعادة تأهيل شبكاتنا".

في موضوع الإصلاحات، أشار كنعان إلى أن "وزير المال تحدّث عن الإصلاحين الضريبي والجمركي. ونحن نعتبر أن الإصلاح الضريبي بحاجة إلى ورشة متكاملة، ولا يمكن الاستمرار بالضريبة بعملية حسابية لتسكير العجز. وكلّما كانت الحكومة بحاجة إلى تمويل، تفرض الزيادات على الناس برسوم وضرائب. وموقفنا في لجنة المال والموازنة، رفض أي استحداث لرسوم وضرائب جديدة، من دون المرور بمشاريع تأتي إلى مجلس النواب، وتناقش بخلفياتها وعطاءاتها وإنتاجيتها، ومصلحة المجتمع، بعيدًا مما هو معتمد لتصفير العجز".

على صعيد القطاع العام، أوضح أنه "جرى حديث مستفيض حوله، إذ لا يجوز استمرار الحديث عن الرواتب نفسها بعد 5 سنوات على الانهيار. والمطلوب التعاطي بشكل موضوعيّ وعادل، فإلى متى ستبقى المساعدات الاجتماعية خارج أساس الراتب؟ وهذا الموضوع سيكون محورًا أساسيًا في نقاشنا في الموازنة، وقد أعطى وزير المال انطباعًا جيدًا لبحث هذا الموضوع، وأن تكون هناك حلول، إذ لا يمكن للقطاع العام أن يستمرّ، والدول أن تقوم، من دون حلول جدية، وفي ضوء التفاوت الكبير بين موظف القطاع العام والقطاع الخاص، وهو ما ينعكس سلبًا على تسيير أمور الناس والمرفق العام".

تابع، "يتمّ الحديث في هذا السياق عن إعادة هيكلة القطاع العام، ونحن في لجنة المال والموازنة أوّل من دقق في هذا الموضوع وخرجنا بنتائج وأصدرنا التقارير بشأنها. ولكن إعادة الهيكلة يجب أن تحصل، لا أن تبقى معلّقة بالهواء، ونربط بها كل شيء، ويتوقف تطوّر الإدارة والقطاع العام على خلفية النية بإعادة الهيكلة. فما يجب أن يتمّ، يجب أن يتمّ، والحكومة مطالبة بأن تكون واضحة في هذا الموضوع، لأنه إصلاح فعلي وحقيقي يحتاج إليه لبنان".

وختم بالقول: "تطرقنا إلى الأملاك البحرية وكانت جلسة مع وزارة الأشغال العامة والنقل بشأنها. وأثار عدد من الزملاء الإجراءات التي يقوم بها مصرف لبنان وستكون هناك جلسة مع حاكم مصرف لبنان لإيضاح الوضع المالي والنقدي ومتابعته من قبل لجنة المال والموازنة، في الأيام المقبلة وبعد ورود الفذلكة، ستكون لدينا مهلة لدراستها، قبل الانطلاق في دراسة مواد قانون الموازنة".