مجلس الأمن يندّد بفظائع "الدعم السريع" في الفاشر

دقيقتان للقراءة
المأساة في السودان تتوالى فصولًا (رويترز)

ندّد مجلس الأمن الدولي في بيان أمس بالهجوم الذي شنته "قوات الدعم السريع" على مدينة الفاشر في شمال دارفور بالسودان، و "تأثيره المدمّر" على السكان المدنيين، معربًا عن قلقه البالغ "إزاء تزايد خطر ارتكاب فظائع واسعة النطاق، منها فظائع بدوافع عرقية". وعقد مجلس الأمن جلسة حول السودان استمع خلالها لإحاطتين من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، ومساعدة الأمين العام للشؤون السياسية وإحلال السلام مارتا فوبي، اللذين اعتبرا أن سقوط مدينة الفاشر في أيدي "الدعم السريع"، "تحوّل كبير" في الأزمة في السودان. وأكدا أن "الفظائع في السودان ترتكب من دون محاسبة"، مشدّدين على ضرورة "وقف تسليح الأطراف"، و "بدء تحقيق في الانتهاكات"، و "وصول المساعدات إلى السودان"، إذ أفادا بأن "الدعم السريع" تمنع وصول المساعدات إلى الفاشر.

وذكر المسؤولان الأمميان أن "الآلية الرباعية تعمل على إعداد حوار سوداني - سوداني برعاية الاتحاد الأفريقي". وكشفا أن "الفاشر تشهد مستويات كارثية من المعاناة... هناك حالات قتل واغتصاب للنساء في الفاشر... وسط نزوح مئات الآلاف إلى منطقة طويلة"، كما تحدّثا عن "تقارير عن إعدامات غير قانونية في الفاشر"، مشيرين أيضًا إلى "تقارير حول ارتكاب "الدعم السريع" فظائع في بارا في كردفان"، في وقت ادّعت فيه "الدعم السريع" ضبط عدد من المتهمين المتورّطين في ارتكاب تجاوزات الفاشر، وعلى رأسهم المدعو "أبو لولو". وكانت "الدعم السريع" قد تبرّأت في وقت سابق من "أبو لولو" الذي ظهر في مقاطع مصوّرة تظهر عمليات تصفية ميدانية في مدينة الفاشر، مؤكدة أنه لا يتبع لها.

توازيًا، دعا أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي إلى ردّ قوي من إدارة الرئيس دونالد ترامب بعد سيطرة "الدعم السريع" على الفاشر، بحيث طالب السيناتور الجمهوري جيم ريش بأن تصنف أميركا "الدعم السريع" رسميًا منظمة إرهابية أجنبية، معتبرًا أنها تمارس "الإرهاب وترتكب فظائع لا توصف، من بينها الإبادة الجماعية ضد الشعب السوداني". وذكرت السيناتور الديمقراطية جين شاهين أنها ستدعم على الأرجح مثل هذا الردّ من واشنطن.