واشنطن تجري "محادثات حساسة" لنشر قوات دولية في غزة

3 دقائق للقراءة
التقى نتنياهو وكوبر في كريات غات الأربعاء (مكتب نتنياهو)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، أن التحالف بين إسرائيل وأميركا هو "استراتيجي من الدرجة الأولى"، مشيرًا إلى أنه عقد الأربعاء اجتماع عمل مشتركًا مع مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى في مركز التنسيق المدني - العسكري في كريات غات، من ضمنهم قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر والجنرال الأميركي الذي يتولّى الإشراف على مركز التنسيق باتريك فرانك، مشدّدًا على أنه "نحن نعمل معًا لتحقيق الهدف الذي اتفقنا عليه مع الرئيس ترامب وهو نزع سلاح "حماس" وتجريد غزة من السلاح، مع الحفاظ الكامل على أمننا". وحسم أن "هذه الصداقة ترتكز على قيم مشتركة، وقوة، ومبدأ واحد واضح: إسرائيل تحافظ على حرية عملها دائمًا"، جازمًا بأنه "سننزع سلاح "حماس" إذا لم تفعل القوات الدولية ذلك".

وأبدى نتنياهو تصميم بلاده على "إعادة جميع رهائننا"، في حين كشف مكتب نتنياهو أن إسرائيل تسلّمت جثتي رهينتين من القطاع. وأفادت قناة "الجزيرة" بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي دان كين سيزور إسرائيل والمركز في كريات غات خلال أيام قليلة، حيث سيلتقي مسؤولين في إسرائيل للوقوف على الأوضاع في غزة، مشيرة إلى أن لقاءات رئيس الأركان ستركّز على تثبيت وقف النار وإرساء الاستقرار وعملية الانتقال في القطاع، فيما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن إسرائيل شنت غارات جوية على بلدتي عبسان وبني سهيلا في شرق خان يونس في جنوب القطاع.

توازيًا، يُجري مسؤولون أميركيون محادثات حساسة مع عدد من الدول في شأن إنشاء قوة دولية، ويعتزمون عرض خطة في الأسابيع المقبلة، حسب موقع "أكسيوس"، الذي أوضح أن القيادة المركزية الأميركية تتولّى إعداد مسودة الخطة الخاصة بهذه القوة، مشيرًا إلى أن كل من إندونيسيا وأذربيجان ومصر وتركيا أبدت استعدادًا للمساهمة بقوات. وأكد أن أميركا تريد إشراك تركيا في القوة الدولية رغم معارضة إسرائيل. وقال أحد المشاركين في التخطيط لـ "أكسيوس" إنه "إذا لم يكن لدينا أمن موثوق وحوكمة مقبولة في غزة يوافق عليها الإسرائيليون، فسنجد أنفسنا في وضع تهاجم فيه إسرائيل طوال الوقت"، بينما أكد مسؤولون أميركيون أنهم حققوا تقدّمًا كبيرًا في الأيام الأخيرة في صياغة قرار لمجلس الأمن يدعم القوة الدولية ويشكّل أساسًا قانونيًا يسمح للدول بالمساهمة بقوات، وستحتفظ واشنطن بحق الإشراف والمراقبة والتأثير على عملياتها.

في الأثناء، تلقى رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، اتصالًا هاتفيًا من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، واستعرض الرجلان العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين قطر وأميركا وسبل دعمها وتطويرها، وناقشا تطورات الأوضاع في غزة والأراضي الفلسطينية، حسب وكالة "قنا"، التي ذكرت أن بن عبد الرحمن أكد ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان التطبيق الكامل للاتفاق.

إلى ذلك، تجمّع نحو 200 ألف من اليهود المتدينين المتشدّدين (الحريديم) في القدس، احتجاجًا على خطط تطبيق قانون التجنيد الإجباري في إسرائيل على طلّاب المدارس الدينية، ما أدّى إلى وفاة شاب وشلّ حركة الوصول إلى القدس واندلاع اشتباكات مع الشرطة والصحافيين.