أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس أن "المحور الإيراني تلقى ضربة هائلة، وجهدنا هو حرمانه من القدرة على التعافي"، موضحًا أن "الجبهة الأولى هي في غزة، حيث نعمل في أربعة محاور"، الأوّل إعادة جثث الرهائن المتبقية في غزة، والثاني القضاء على "جيوب لـ "حماس" في رفح وخان يونس"، والثالث حماية القوات الإسرائيلية المتواجدة في القطاع، أمّا الرابع فيتمثل بـ "تفكيك وتجريد "حماس" من سلاحها"، في وقت التقى فيه نتنياهو عددًا من كبار أعضاء فريق المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، للاطلاع على آخر المستجدّات في شأن تنفيذ خطة ترامب حول غزة، حسب مكتب نتنياهو، الذي أكد أمس أن الجيش الإسرائيلي تسلّم من الصليب الأحمر ثلاث جثث رهائن.
وبعدما كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن اسطنبول ستحتضن اليوم اجتماعًا لوزراء خارجية دول عربية وإسلامية لبحث تشكيل قوة استقرار في القطاع بموجب المرحلة الثانية من خطة ترامب، أفادت وكالة "رويترز" بأنه من المتوقع أن يدعو فيدان خلال الاجتماع إلى اتخاذ ترتيبات في أقرب وقت ممكن لضمان أمن الفلسطينيين وإدارتهم لغزة، مشيرة إلى أنه من المزمع أن ينضمّ وزراء خارجية قطر والسعودية والإمارات والأردن وباكستان وإندونيسيا إلى الاجتماع، في حين حسم رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لشبكة "سي أن أن" أنه "يجب صدور تفويض واضح للقوة الدولية في غزة ونعمل مع واشنطن لاستصداره"، مشدّدًا على أن "جهة التواصل بين الغزيين والقوة الدولية يجب أن تكون فلسطينية".
إلى ذلك، أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن ثمانية فصائل فلسطينية، على رأسها "حماس"، ستعمل خلال اجتماع يعقد هذا الأسبوع في القاهرة، على التوصّل إلى توافق في شأن العناصر الأساسية لإدارة انتقالية للقطاع، موضحة أنه من المنتظر أن تخوض الفصائل نقاشًا حول من ينبغي أن يتولّى رئاسة اللجنة التكنوقراطية المقترحة لإدارة القطاع، وما إذا كان ينبغي أن تعمل هذه الحكومة الفعلية تحت مظلّة السلطة الفلسطينية. وتُعقد اجتماعات الفصائل الفلسطينية بناء على دعوة من مصر، حيث أكد وزير خارجيّتها بدر عبد العاطي أن "الهدف الرئيسي هو تمكين الفلسطينيين، بمن فيهم السلطة الفلسطينية، من إدارة غزة كجزء لا يتجزأ من الضفة الغربية، وكخطوة نحو إنشاء الدولة الفلسطينية". وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتثبيت وقف النار في غزة، وصياغة قرار مجلس الأمن المرتقب بما يضمن وضوح الالتزامات المترتبة على كافة الأطراف، إلى جانب تضمين العناصر ذات الصلة التي تضمن فعالية القرار.
ميدانيًا، أفادت السلطات الصحية في غزة بأن غارة جوية إسرائيلية قتلت فلسطينيًا في مدينة غزة أمس، فيما تبادلت إسرائيل و"حماس" الاتهامات بانتهاك وقف النار. وبعدما نشرت القيادة المركزية الأميركية السبت شريطًا مصورًا بمسيّرة أميركية تابعة لمركز التنسيق المدني - العسكري في كريات غات، يُظهر سرقة عناصر من "حماس" لشاحنة مساعدات، طالبت الحركة، أميركا، بـ "فضح الانتهاكات الإسرائيلية لوقف النار، بدلًا من ترديد مزاعم الاحتلال بنهب عناصرها للمساعدات"، نافية حصولها على أي مساعدات، بينما أفادت قناة "الجزيرة" بأن الوسطاء يجرون اتصالات مع "حماس" وإسرائيل لتأمين خروج مقاتلي الحركة من المناطق خلف الخط الأصفر، بهدف تفادي أي احتكاك محتمل مع القوات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الوسطاء أكدوا أنهم حصلوا على موافقة "حماس"، وينتظرون موافقة إسرائيل.
في الأثناء، شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مدن وبلدات عدة في الضفة، تخلّلها تفتيش منازل وتحويل أحدها إلى ثكنة عسكرية موَقتة، حسب وكالة الأنباء الألمانية. وفي إسرائيل، أثارت المدعية العسكرية العامة يفعات تومر يروشالمي، التي استقالت من منصبها يوم الجمعة الماضي، جدلًا واسعًا بعد ورود أنباء تفيد بالعثور على سيارتها مهجورة قرب شاطئ في شمال تل أبيب، وفي داخلها رسالة "تثير مخاوف جدّية في شأن مصيرها"، قبل أن تؤكد وسائل إعلام إسرائيلية بعد ساعات أنه جرى العثور عليها وهي على قيد الحياة.