رمال جوني

غارة إسرائيلية على الدوير: تصعيد جديد يستهدف جرحى "البايجر"

دقيقتان للقراءة

مجدداً، استهدف الجيش الإسرائيلي سيارة أمام مركز تجاري في بلدة الدوير جنوبي لبنان، في تصعيد جديد من سلسلة الغارات التي تطال جرحى "البايجر"، إذ تشير المعطيات إلى أن الغارة نُفذت ضد أحد الجرحى، ليرتفع بذلك عدد الاستهدافات التي طالتهم إلى ثلاثة خلال أقل من أسبوع، ما يُعدّ مؤشراً على انتقال العمليات الإسرائيلية إلى مرحلة جديدة من التصعيد الميداني.

ويكاد سيناريو الغارة على بلدة زبدين قبل أيام، والتي أودت بحياة زوجين، أن يتكرر في الدوير، غير أن العناية الإلهية حالت دون وقوع مجزرة.

فبحسب شهود عيان، كانت زوجة المستهدف قد دخلت لتوّها إلى أحد المقاهي في السوق التجاري لحظة تنفيذ الغارة، التي أصابت ثلاث سيارات وأدّت إلى سقوط عدد من الجرحى، إضافة إلى أضرار جسيمة في المحال التجارية المجاورة.

وقال مختار بلدة الدوير إنّ لحظات مرعبة عاشها السكان والمارة في المنطقة، واصفاً القصف بأنه "تطور تكتيكي في مسار الحرب"، إذ طال قلب البلدة التجاري في وقت الذروة، حيث يعجّ السوق بالزوار من الدوير والشرقية وحاروف والمناطق المجاورة.

وقد عملت فرق الدفاع المدني والإسعاف التابعة للهيئة الصحية الإسلامية والدفاع المدني في جمعية الرسالة على نقل الجرحى إلى مستشفى راغب حرب، فيما تولّت فرق الإطفاء إخماد الحرائق التي اشتعلت في عدد من السيارات المركونة أمام المحال التجارية.

وعلى مقربة من موقع الانفجار، كان المواطن موسى يحاول إزالة الزجاج المتناثر أمام متجره، مؤكداً أنّ "الغارات التي تستهدف المراكز التجارية تهدف إلى الضغط على الأهالي اقتصاديًا لإخضاعهم، لكننا لن نتخلى عن أرضنا. نرفع الركام فوراً بعد كل غارة، لأن لا شيء يضعفنا".

ويبدو أن الأوضاع في الجنوب تتدحرج نحو مزيد من التصعيد، مع تزايد وتيرة الغارات وارتفاع حصيلة الضحايا، إذ سقط سبعة قتلى خلال أربعة أيام فقط، إلى جانب عشرات الجرحى.

وفي ظلّ هذا المشهد الميداني المتوتر، تتجه الأنظار إلى موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي حثّ الجيش اللبناني على التصدي لأي توغّل بري، في وقت تتكاثر فيه التساؤلات حول ما إذا كان لبنان أمام مرحلة تصعيد ميداني خطير، أم أمام ضغوط سياسية متصاعدة لدفع الدولة نحو التفاوض مع إسرائيل.

في كل الأحوال، يبقى الجنوب اللبناني اليوم تحت هدير الطائرات المسيّرة، وسكانه يسيرون على طرقات لم تعد آمنة، في ظل تصعيد مفتوح لم تتضح بعد حدوده ولا نتائجه.