استضافت جمعيّة "مينتي" في طرابلس مساء السبت الماضي، مسؤول العلاقات العامة في "جمعيّة الموظفين الدوليّين السابقين في الأمم المتحدة" نبيل أبو ضرغم الذي قدّم أمسية شعرية وقع في خلالها ديوانه الأخير باللّغة الفرنسيّة "ذات مرة، كانت الحرب وكان اللّيل". وعاد ريع الكتاب لدعم طلّاب المدارس من خلال أعمال الجمعيّة. حضرت الأمسية شخصيّات دينيّة وسياسيّة وثقافيّة واجتماعيّة من طرابلس والجوار.
الأمسية قدّمتها رئيسة الجمعيّة رانيا البرط التي شدّدت على أهمية الحق بالتربية والتعليم ودعم الطلّاب. ثمّ تحدّثت الناقدة الأدبيّة وأستاذة الأدب الفرنسي والفركوفوني في "الجامعة اللبنانيّة" الدكتورة زهيدة جبّور التي قالت إن القصيدة هي فعل مقاومة ضدّ الحرب وإن الشعر هو إصرار على ابتداع الأمل في الأزمنة الصعبة، وإن نبيل أبو ضرغم في هذا الديوان نجح في فتح أبواب الحلم أمام القارئ ومنحه متعة النص وفي أن يشجّعه على ابتكار معنى جديد للأشياء والأسماء لأن لغة الشعر في جوهرها إيحاء ومجاز.
أما أستاذة اللغة والأدب الفرنسيَّين المتخصّصة بالشعر المعاصر في "جامعة البلمند" و "جامعة الجنان" الدكتورة إيميلي فيعاني، فقالت: "ينساب الظلام كخيطٍ سرّي مشتركٍ عبر قصائد نبيل أبو ضرغم، مُسلِّطا الضوء، على نحوٍ متناقض، على مفهومَين توأمَين أزليَّين في أعماق الزمن: الحرب والليل. فيقف القارئ، مذهولًا أمام كلمات تحمله وتنقله بعيدًا إلى عالمٍ آخر، فيتساءل: هل الحرب هي التي تَلد الليل أم العكس؟".
وختامًا، تحدّث أبو ضرغم فقال: "لا شكّ بأن الإنسانيّة فشلت في المهمّة التي وُلدت من أجلها. لقد قامت بإنجازات علميّة متفوّقة لكنها لم تستطع إنجاز مهمّتها الأساسية الواردة في "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" مثلًا، وبالتالي فرص الحروب والكوارث تزداد وهذا أيضًا يعزز الحاجة إلى الآداب والفنون في محاولة للتغيير". وأضاف "إن الحاجة أيضًا إلى حوار الحضارات والثقافات تزداد أكثر فأكثر، إذا ما أرادت الإنسانية أن تبني عالمًا يسوده السلام بكل أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
إشارةً إلى أن نبيل أبو ضرغم كان أطلق ديوانه الأخير في شهر شباط من العام الجاري، خلال حفل توقيع أقيم في "محترف بقجة" في وسط بيروت، حضره الدكتور أنطوان شقير، المدير العام للقصر الجمهوري، ممثِلًا رئيسَ الجمهورية العماد جوزاف عون.