أقيم في مبنى وزارة الخارجية والمغتربين في وسط بيروت، بمناسبة "يوم المرأة اللبنانية"، حفل السحب الخاص بالنسخة الرابعة من مبادرة "العودة إلى جذور الأرز"، التي أطلقها "بنك بيمو"، برعاية الوزير يوسف رجي، وبالتعاون مع جمعية "جذور لبنان".
حضر الاحتفال عدد من السفراء المعتمدين في لبنان، الوزيران السابقان رئيس جمعية "جذور لبنان" راوول نعمة وزياد بارود، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لـ"بنك بيمو" الدكتور رياض عبجي، ورئيسة "المؤسسة المارونية للانتشار" روز شويري، وشخصيات من المجتمع المدني وعدد من الفائزين في النسخ السابقة، وأعضاء من عائلة "بنك بيمو" وفريق عمله، وضيوف وممثلي وسائل الإعلام اللبنانية.
وتحدثت المديرة التنفيذية في "بنك بيمو" كلودين فغالي، فقدمت عرضا موجزا عن "المراحل السابقة للمبادرة"، موضحة "كيف نجحت في غرس شعور عميق بالفخر والانتماء لدى الفائزين، حين رأوا أرزاتهم مغروسة في جبال لبنان".
وألقى رجي كلمة شكر فيها لـ"بنك بيمو هذه المبادرة المستمرة منذ أربع سنوات، والتي هي فعل إيمان بلبنان وتسلط الضوء على قضية المرأة اللبنانية وحقها في منح جنسيتها لأولادها"، وقال: "إنها قضية عدالة ومساواة تعبر عن كرامة كل أم لبنانية وإيمانها العميق بمواطنتها الكاملة".
من جهته، قال عبجي: "تندرج مبادرة بنك بيمو في إطار الوفاء لروح لبنان، تلك الروح المجبولة بالعطاء والانفتاح والشجاعة. وكيف يمكن التعبير عن هذه الروح اللبنانية بأبهى صورها، إن لم يكن بمنح أرزة فتية لبعض من أبناء وبنات لبنان المنتشرين والمبعدين عن أرضهم؟ وكيف يمكن للتعبير عن الحب البنوي أن يكون أصدق من رفض نفي دائم لأمهات وجدات لبنانيات حملن الوطن في قلوبهن جيلا بعد جيل".
وختم: "إن النساء اللبنانيات المنتشرات يعشن في منفى قسري، بفعل عدم قدرتهن على منح الجنسية اللبنانية لأطفالهن، وهذه مسألة لا تمس القانون فحسب، بل تمس جوهر العدالة والكرامة الإنسانية".
وألقى نعمة كلمة قال فيها: "كنتم تتوقعون أن أتحدث عن أهمية الغابات والتشجير وحماية البيئة، لكني اخترت أن أتحدث عن المساواة، لأننا في جذور لبنان نؤمن بأن العدالة بين المرأة والرجل هي جزء لا يتجزأ من العدالة الاجتماعية والبيئية. الوطن الحق هو من ينصف أبناءه جميعا. ومن هنا، تحيي جذور لبنان مبادرة بنك بيمو، التي تزرع الأمل كما تزرع الأرز، وتخطو خطوة ثابتة نحو مساواة أعمق وعدالة أوسع".