تحطمت طائرة شحن تابعة لشركة يو.بي.إس، مطلقة كرة من اللهب، بعد إقلاعها بوقت قصير، من المطار الدولي في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، من بينهم طاقمها المكوّن من ثلاثة أفراد، وإصابة 11 آخرين على الأرض.
وقال مسؤولون إن ألسنة اللهب الناجمة عن التحطم، الذي وقع قبل غروب الشمس بقليل، أشعلت سلسلة من الحرائق على الأرض في منطقة صناعية محاذية للمطار، مما أجبر السلطات على وقف عملياته طوال الليل.
ويضم مطار لويفيل، مركز "ورلد بورت" التابع لشركة يو.بي.إس للشحن، وهو مركز عالمي لعمليات الشحن الجوي الخاصة بالشركة وأكبر منشأتها لمناولة الطرود في العالم.
وقالت يو.بي.إس إن مواعيد تسليم الطرود الجوية والدولية "قد تتأثر".
وكانت الطائرة في بداية رحلة مدتها ثماني ساعات ونصف إلى هونولولو. ووفقا لشركة يو.بي.إس، كان على متن الطائرة طاقم من ثلاثة أفراد، وقال مسؤولون في وقت لاحق إنهم جميعا لقوا حتفهم.
وعرضت قناة دبليو.إل.كيه.واي التلفزيونية التابعة لشبكة سي.بي.إس لقطات مصورة للحادث أثناء وقوعه. وأقلعت الطائرة والنيران مشتعلة في أحد جناحيها، واندلعت كرة ضخمة من اللهب عند اصطدامها بالأرض. واشتعلت النيران في عدة مبان في منطقة صناعية خلف المدرج بعد تحطم الطائرة، وتصاعد دخان أسود كثيف في السماء المظلمة.
وقالت إدارة الطيران الاتحادية في بيان "تحطمت طائرة الرحلة 2976 التابعة ليو.بي.إس في حوالي الساعة 5:15 مساء بالتوقيت المحلي يوم الثلثاء الرابع من ترين الثاني بعد إقلاعها من مطار لويفيل الدولي في كنتاكي".
وقال مصدر مطلع إن أحد أهم الأسئلة التي سيبحث المحققون عن إجابة لها هو لماذا بدا أن أحد المحركات انفصل عن الطائرة قبل التحطم، مشيرًا إلى ما ورد في تقارير مصورة عن الحطام المتناثر في محيط المطار. كما أن سبب الحريق غير معروف.
وقال الخبير في السلامة الجوية والطيار جون كوكس إنه سيتعين على المحققين البحث عن سبب فشل الطائرة ذات المحركات الثلاثة في التحليق بعد اشتعال النيران في المحرك الأول.
تظهر سجلات إدارة الطيران الاتحادية أن عمر الطائرة التي تحطمت، وهي طائرة شحن من طراز إم.دي-11، هو 34 عاما. وأوقفت شركة بوينغ برنامج طائرات إم.دي-11 بعد أن استحوذت عليه في إطار اندماجها مع شركة ماكدونل دوجلاس.
وأظهرت بيانات موقع فلايت رادار 24 أن الطائرة حلقت إلى ارتفاع 53 مترًا ووصلت سرعتها إلى نحو 340 كيلومترًا في الساعة قبل أن تهبط بشكل حاد.