قراصنة يستهدفون ناقلة ترفع علم مالطا قبالة الصومال والطاقم يحتمي بغرفة آمنة

دقيقتان للقراءة

صعد قراصنة على متن ناقلة منتجات ترفع علم مالطا قبالة سواحل الصومال يوم الخميس، إلا أن طاقم السفينة لجأ إلى غرفة آمنة محصنة واحتفظ بالسيطرة على السفينة، وفق ما أفادت مصادر أمنية بحرية. وتأتي هذه الحوادث ضمن تصاعد الهجمات المسلحة على السفن في المنطقة، بما في ذلك أول حادث يُشتبه فيه تورط قراصنة صوماليين منذ عام، مما أعاد فتح المخاوف بشأن ممرات الشحن الحيوية لنقل الطاقة والسلع إلى الأسواق العالمية.

السفينة Hellas Aphrodite، التي كانت تحمل البنزين في طريقها من الهند إلى جنوب أفريقيا، تعرضت لـ"حادث أمني" صباح الخميس، بحسب إدارة الشركة اليونانية Latsco Marine Management، التي أكدت سلامة جميع أفراد الطاقم. وأوضح مكتب الأمن البحري Ambrey أن القراصنة أطلقوا النار على الناقلة من زورق صغير، كما أطلقوا قنبلة صاروخية موجهة نحو السفينة، بحسب مصادر بحرية أخرى.

من جهتها، قالت قوة الاتحاد الأوروبي البحرية إن إحدى وحداتها كانت قريبة من موقع الحادث ومستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على التنبيه الخاص بالقرصنة.

لجأ الطاقم إلى "القلعة"، أو الغرفة الآمنة المحصنة داخل السفينة، وما زالوا متحكمين بها، بحسب مسؤولين من شركتي Diaplous وVanguard للأمن البحري. وأفاد مصدر مطلع أن قائد السفينة من الجبل الأسود، بينما خمسة من أفراد الطاقم، بما فيهم كبير المهندسين، يونانيون، والباقون من الفلبين.

وأكدت Latsco Marine Management أن جميع أفراد الطاقم الـ24 بأمان، وأن الشركة نشطت فريق الاستجابة للطوارئ وتنسق مع السلطات لضمان سلامتهم. وأضافت المصادر أن الطاقم سمع أصواتًا على متن السفينة خلال الحادث.

وأجرت طائرة يابانية رحلة مراقبة في المنطقة، لكنها لم تكتشف أي علامات نشاط على السفينة، بحسب المصادر نفسها. وكانت آخر حادثة مماثلة في مايو 2024، عندما صعد قراصنة مشتبه بهم على متن السفينة Basilisk التي ترفع علم ليبيريا، على بعد حوالي 380 ميلًا بحريًا شرق مقديشو، قبل أن تنقذ قوات الاتحاد الأوروبي البحرية أفراد الطاقم الـ17 لاحقًا باستخدام الحبال السريعة.

وفي حادث آخر يوم الاثنين الماضي، هاجم مسلحون ناقلة تجارية قرب العاصمة مقديشو، وأطلقوا النار بعد محاولة الصعود على متنها، وفق مصادر بحرية، فيما استولى القراصنة هذا الأسبوع على سفينة صيد إيرانية لاستخدامها كـ"سفينة أم" لشن الهجمات.