جوزف إسكندر

صراع اللقب يشتعل

نوريس يتصدر... بياستري يلاحق وفيرستابن يراهن على المعجزة

3 دقائق للقراءة
من اليمين، فيرستابن، بياستري ونوريس

مع تبقي ثلاث محطات فقط على نهاية موسم الفورمولا 1، تتجه الأنظار إلى ثلاثي القمة: لاندو نوريس، أوسكار بياستري، وماكس فيرستابن. 83 نقطة لا تزال متاحة عبر سباقي لاس فيغاس وقطر، بالإضافة إلى سباق السرعة في قطر، قبل أن تصل البطولة إلى نهايتها في أبوظبي.

الفارق بين المتصدر وصاحب المركز الثالث لا يتجاوز 49 نقطة، ما يجعل كل لفة وكل قرار استراتيجي حاسمًا في تحديد هوية البطل. فهل يُحسم اللقب قبل أبوظبي؟ أم نشهد نهاية درامية لا تُنسى؟ لكن في عالم الفورمولا 1، لا يوجد شيء مضمون، حادث واحد، خطأ في التوقف، أو سيارة أمان في التوقيت الخطأ قد تقلب كل شيء رأسًا على عقب. من الناحية الحسابية، الثلاثة لا يزالون في المنافسة، لكن من الناحية الواقعية، اللقب أصبح في يد نوريس، إن لم يفرط فيه.


السيناريو الأول 

لاندو نوريس يتصدر الترتيب بـ 390 نقطة، ويحتاج إلى 60 نقطة فقط ليضمن اللقب دون النظر إلى نتائج منافسيه. أسلوبه المتوازن في إدارة الإطارات، وتطوره في التجاوزات تحت الضغط، يجعلانه مرشحًا قويًا لحسم الأمور مبكرًا، خاصة إذا حقق الفوز في لاس فيغاس وسباق السرعة في قطر. وإذا فاز نوريس في لاس فيغاس (25 نقطة) وسباق السرعة في قطر (8 نقاط)، ثم حقق مركزًا متقدمًا في سباق قطر الرئيسي، فقد يصل إلى حاجز 60 نقطة ويُحسم اللقب قبل أبوظبي. لكن الفورمولا 1 لا ترحم انسحاب واحد قد يفتح الباب أمام العاصفة، أي خطأ استراتيجي أو عطل ميكانيكي أو مشكلة تقنية قد تسرق منه حلم البطولة في اللحظة الأخيرة ويفتح الباب أمام بياستري.


السيناريو الثاني 

أوسكار بياستري يملك 366 نقطة، ويحتاج إلى التفوق على نوريس بفارق 24 نقطة على الأقل. هو الوحيد القادر فعليًا على قلب الموازين لكنه يحتاج إلى الفوز بكل السباقات المتبقية بما فيها سباق السرعة، وأن يأمل في سوء حظ لنوريس. يتميز بأسلوب هجومي في السباقات القصيرة، وقدرته على استغلال الفرص في المنعطفات الحاسمة. سباق السرعة في قطر قد يكون نقطة التحوّل، خاصة إذا تعثر نوريس في فيغاس. وإذا فاز بياستري في سباق السرعة (8 نقاط) وحقق مركزًا أول أو ثانيًا في قطر ولاس فيغاس، فقد يدخل أبوظبي وهو في موقع الهجوم. كل نقطة تُحتسب، وكل خطأ من نوريس قد يُغيّر المعادلة.


السيناريو الثالث 

ماكس فيرستابن يملك 341 نقطة، ويحتاج إلى الفوز في جميع السباقات المتبقية، مع تعثر نوريس وبياستري وأن يخرج نوريس من المراكز الثمانية الأولى أكثر من مرة. مهمة مستحيلة تقريبًا، لكن الهولندي صنع مسيرته على المستحيل فإن خبرته في إدارة السباقات تحت الضغط، وقدرته على قلب النتائج في اللحظات الحرجة، تجعلانه عنصرًا لا يُستهان به فقد انطلق من المركز الأخير في البرازيل ووصل إلى المركز الثالث. إذا فاز فيرستابن في لاس فيغاس، وقطر (بما في ذلك سباق السرعة)، وأبوظبي، سيصل إلى 424 نقطة. وإذا فشل نوريس في تجاوز حاجز 423 نقطة، فقد نشهد نهاية درامية تُعيد إلى الأذهان موسم 2021.


بينما تستعد الفورمولا 1 للفصل الأخير من موسمها، الحسابات واضحة لكن الدراما ما زالت غامضة. نوريس يقترب من اللقب أكثر من أي وقت مضى، لكن رمال أبوظبي لطالما كانت قادرة على ابتلاع أحلام الأبطال. العالم ينتظر، المحركات ستزأر وفي النهاية، سيُكتب اسم واحد فقط في سجل الخلود.