أغلقت صناديق الاقتراع الخاصة بعملية التصويت العام لانتخابات مجلس النواب العراقي مساء أمس، بينما من المتوقع أن تُعلن النتائج الأولية خلال 48 ساعة من إغلاق المراكز. وأكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن الانتخابات تكلّلت بالنجاح ومضت من دون مشكلات تقنية أو إدارية، مشيرة إلى أن مراقبي الأحزاب يمكنهم تقديم شكاوى في حال تسجيل أي مخالفات. وأشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الساعي إلى تجديد ولايته، إلى أن "الحكومة العراقية التزمت بالتوقيتات الدستورية لضمان التداول السلمي للسلطة"، مؤكدًا نجاح تنظيم الانتخابات التشريعية السادسة في البلاد. وأكد "الإطار التنسيقي" التزامه الكامل بـ "احترام المدد الدستورية والاستحقاقات القادمة، والعمل الجاد على تشكيل حكومة تعبّر عن إرادة الشعب وتستجيب لتطلعاته في الإصلاح والخدمة والاستقرار، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ويصون التجربة الديمقراطية في العراق".
ويتنافس أكثر من 7740 مرشحًا على 329 مقعدًا لتمثيل أكثر من 46 مليون نسمة، ثلثهم تقريبًا من النساء ومعظمهم ضمن تحالفات وأحزاب سياسية كبيرة، إذ يشارك 75 مستقلًا فقط هذا العام. وذكرت مفوضية الانتخابات أن نسبة المشاركة في التصويت تجاوزت الـ 55 في المئة، مشيرة إلى أن عدد المشاركين في الاقتراعين الخاص والعام بلغ أكثر من 12 مليون ناخب، رغم غياب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عن السباق الانتخابي هذا العام، إذ اعتبر أن العملية الانتخابية يشوبها "الفساد"، داعيًا مناصريه إلى مقاطعة التصويت والترشح، لكنه أكد أمس أن تياره لم يحاول عرقلة العملية الانتخابية.
ومن المتوقع أن يفوز ائتلاف "الإعمار والتنمية" الذي ينتمي إليه السوداني بأكبر عدد من المقاعد، لكن من المستبعد أن يحصل على الغالبية، ما قد يعني إجراء محادثات على مدى شهور بين الأحزاب الشيعية والسنية والكردية لتقاسم المناصب الحكومية واختيار رئيس للوزراء. ورغم خوضها الانتخابات بشكل منفصل، يقدّر المراقبون أن تتحد الأحزاب الشيعية المنضوية ضمن "الإطار التنسيقي" بعد الاقتراع لتشكيل أكبر كتلة، فيما تخوض الأحزاب السنية الانتخابات بشكل منفصل، ويُتوقع أن يحقق رئيس مجلس النواب السابق السياسي السني النافذ محمد الحلبوسي مكاسب ملحوظة. أمّا في إقليم كردستان، فيستمرّ التنافس السياسي التاريخي بين "الحزب الديمقراطي الكردستاني" و"الاتحاد الوطني الكردستاني".