بعد حضوره اجتماعًا لوزراء خارجية مجموعة السبع قرب شلالات نياغرا الشهيرة في كندا أمس، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنه "من الجيّد التعاون مع دول مجموعة السبع لمواصلة عملنا نحو تحقيق مهمة الرئيس ترامب في إرساء سلام دائم حول العالم"، موضحًا أنه التقى وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها ونظراءه في مجموعة السبع "لمناقشة سبل تعزيز دفاعات أوكرانيا وإيجاد نهاية لهذا الصراع الدامي". وحسم أنه "تظل أميركا ثابتة في عملها مع شركائها لحض روسيا على انتهاج الدبلوماسية والانخراط مباشرة مع أوكرانيا من أجل سلام مستدام ودائم"، في وقت ادعى فيه المسؤول في الخارجية الروسية أليكسي بوليشوك أن روسيا مستعدة لاستئناف مفاوضات السلام مع أوكرانيا في اسطنبول، مشيرًا إلى أن المسؤولين الأتراك دعوا مرارًا إلى استئناف مفاوضات السلام. واعتبر أن "الكرة في ملعب أوكرانيا".
في السياق، أعرب سيبيها عن سعادته بلقائه روبيو، مؤكدًا أن "أوكرانيا تُقدّر جهود السلام التي يبذلها الرئيس ترامب والعقوبات الفعّالة جدًا على قطاع الطاقة الروسي". وشدّد على ضرورة "زيادة كلفة الحرب" على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظامه "لإجبار روسيا على إنهاء الحرب"، لافتًا إلى أنه قدّم "تحديثًا حول الوضع الميداني الحالي، وجهود السلام، وأولوياتنا العملية لتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية ومتانتها في مجال الطاقة"، في حين اعتبر الكرملين أن هناك "أجواء عسكرية" في أوروبا، زاعمًا بأن روسيا ترى أن أوروبا تستعدّ للحرب معها. وأوضح أنه "اتخذنا مسبقًا كافة الإجراءات لضمان الأمن"، لافتًا إلى أن "زيادة الميزانيات العسكرية تؤدّي إلى إجهاد اقتصادات الدول الأوروبية وسوف تتسبّب بعواقب أكثر خطورة".
ميدانيًا، كشف الجيش الأوكراني أنه سحب قواته من قرب منطقة سكنية على خط المواجهة في زابوريجيا في جنوب شرق البلاد، لكنه أوقف التقدّم الروسي في المنطقة، فيما أفادت وكالة "رويترز" بأن فرق الإنقاذ الأوكرانية تسابق الزمن لإجلاء المدنيين المتبقين من خط المواجهة على امتداد جزء من خط الجبهة الجنوبي في منطقة زابوريجيا، بعد تفاقم الوضع الأمني بشكل مفاجئ إزاء التقدّم الروسي أخيرًا. وذكرت الدفاع الروسية أن قواتها طردت القوات الأوكرانية من سوخي يار، وهي منطقة سكنية صغيرة تقع في جنوب مدينتي بوكروفسك وميرنوهراد المحاصرتين في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، بينما أكد حاكم منطقة ستافروبول الروسية فلاديمير فلاديميروف أن هجومًا بطائرات مسيّرة أوكرانية تسبّب باندلاع حريق في منطقة صناعية.
على صعيد آخر، أعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو أن وزيري العدل والطاقة قدّما استقالتيهما على خلفية قضية فساد واسعة تهز البلاد، بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن بقاءهما في منصبيهما لم يعد ممكنًا. وأكد زيلينسكي أنه يدعم "كل تحقيق تجريه أجهزة إنفاذ القانون وهيئات مكافحة الفساد"، حاسمًا أن "من يخالف القانون سيتحمّل المسؤولية".