رمال جوني

بالفيديو - أمطار غزيرة على الجنوب: نعمة السماء تتحوّل إلى نقمة على الأرض

دقيقتان للقراءة

غطّت الأمطار التي هطلت مساء أمس على محافظات الجنوب، مصحوبة بعواصف رعدية ورياح شديدة، على المشهد الأمني والغارات التي ضربت مناطق مثل استراحة على مجرى نهر طيرفلسيه وتول وعيترون.

غير أن نعمة السماء التي طال انتظارها تحوّلت إلى نقمة على الأرض، وكشفت عن فشل البلديات في مواجهة تحديات الأمطار. فمع أول هطول، غرقت طرقات صور بالمياه وتحولت إلى برك وبحيرات، في مشهد يتكرر سنوياً نتيجة انسداد مجاري الأمطار، التي تتأخر البلديات أحيانًا في تنظيفها أو تتجاهل الأمر بالكامل.

وتسببت سرعة الرياح باقتلاع أشجار عند الكورنيش البحري في صور،

ما أدى إلى تحطيم شبكة الكهرباء في المنطقة. كما أدت الرياح إلى تطاير اللوحات الإعلانية على جوانب الطرقات، بينما تحولت الشوارع إلى مستنقعات نتيجة تجمع مياه الأمطار.

وقد تدخل فريق من بلدية صور لرفع الأضرار وإزالة شجرة النخيل من الشارع، بتوجيه من نائب رئيس البلدية، علاء شرف الدين، حيث عملت جرافة على سحب الشجرة إلى جانب الطريق. وفي مخيم جل البحر، قام الأهالي بشفط المياه من منازلهم المتضررة، التي تكبدت أضرارًا جسيمة.

وفي البابلية، ضربت صاعقة مطرية البلدة، مسببة حالة هلع بين السكان بسبب الصوت القوي الذي صاحبها، في ظل معاناة الأهالي من أصوات الغارات المتواصلة وأزيز الطائرات المسيرة، التي تؤثر على راحتهم النفسية. وعلى الرغم من ذلك، غابت المسيرات عن المشهد مساءً، أو ربما غطى صوت المطر والريح على أصواتها.

وفي النبطية، انزلقت خمس سيارات عند نزلة شوكين نتيجة الأمطار، ما أدى إلى أضرار مادية بسيطة بالسيارات.

وفي وقت ترزح فيه قرى الجنوب تحت وطأة أزمة المياه وجفاف الآبار، يعلق الأهالي آمالاً كبيرة على كمية الأمطار لتعيد الحياة للموسم الزراعي المهدد، حيث ينعكس نقص التساقطات على الواقع المعيشي للمزارعين وعلى أسعار الخضار التي بدأت تشهد ارتفاعات متواصلة. ويسعى أبناء القرى إلى أن تحمل الأمطار المباركة خيراتها إلى الآبار لتخفيف آثار تقنين المياه على حياتهم اليومية.

إلى ذلك، رفعت فرق الدفاع المدني من جهوزيتها لمواجهة آثار العاصفة، التي بدأت فعلياً بهطول أمطار غزيرة، وتعمل الفرق على تأمين سلامة المرور في مناطق صور والنبطية وغيرها.