تقارير: الجيش الإسرائيلي يخطط لاستهداف مواقع إنتاج أسلحة لـ"حزب الله" في البقاع وبيروت

3 دقائق للقراءة المصدر: صحيفة "يديعوت أحرونوت"
(رويترز)

نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية مقالًا أشارت فيه إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يقترب من تنفيذ عملية هجومية محدودة ضد حزب الله في لبنان، تشمل ضربات جوية مركّزة على مواقع إنتاج السلاح في مختلف المناطق، ولا سيّما في سهل البقاع وبيروت.

ووفق الصحيفة، فإن هذه المواقع تقع تحت الأرض أو داخل مناطق سكنية، وتضم تجهيزات بسيطة لتحويل الصواريخ الثقيلة "غير الدقيقة" إلى صواريخ موجهة عبر تعديل رؤوسها الحربية. وتقدّر إسرائيل أن حزب الله ما زال يمتلك عشرات آلاف الصواريخ التقليدية وعدة آلاف من الصواريخ الدقيقة، إلى جانب تصنيع آلاف المسيّرات والدرونات الانتحارية منذ نهاية الحرب الأخيرة.

وتطرقت الصحيفة الإسرائيلية إلى استعادة حزب الله جزءًا من قدرته الهجومية البرية المعتمدة على قوات "الرضوان"، مشيرةً إلى أنّ الحزب عاد تدريجيًا إلى محيط الحدود خلافًا لاتفاق وقف إطلاق النار. ورغم أنّ الأمر لا يشمل إعادة نشر قواعد انطلاق كبرى على خط الحدود، إلا أن مناطق ممتدة بين نهر الليطاني والحدود، وبينها بلدات كبيرة مثل النبطية، شهدت إعادة تموضع لهذه العناصر.

وبيّنت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بخمسة مواقع عسكرية داخل جنوب لبنان، تمتد على نحو 135 كيلومترًا من الحدود بين مزارع شبعا ورأس الناقورة، وتقع في نقاط سيطرة قريبة من خط التماس على مسافة تتراوح بين 500 و1000 متر من السياج الحدودي. وذكرت أن المباحثات حول ترتيبات مع الحكومة اللبنانية بُنيت على قرار بيروت قبل نحو ستة أشهر بنزع سلاح حزب الله، إلا أن الجيش الإسرائيلي يرى أن هذه المهمة تفوق قدرة الجيش اللبناني وتسير بوتيرة بطيئة.

ووفق التقديرات الإسرائيلية، فإن "كل منصة صاروخية يصادرها الجيش اللبناني يقابلها تحويل منصة أخرى في البقاع إلى منصة لإطلاق صواريخ دقيقة". كما تحدّثت عن "تغاضٍ وتعاونات" في العملية التي يصفها الجانب اللبناني بـ"درع الجنوب"، معتبرة أن إسرائيل مضطرة لاستهداف مواقع إنتاج السلاح مرارًا، ومنها موقع استراتيجي في البقاع قُصف هذا الأسبوع للمرة التاسعة منذ بدء وقف إطلاق النار.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي نفّذت في مطلع الأسبوع عملية أخرى، حيث دمّر مقاتلو اللواء 769 الإسرائيلي عددًا من المباني في قرية حولا، تبيّن مجددًا استخدامها من قبل حزب الله رغم أنّ القرية كانت قد خضعت (وفق رواية الجيش الإسرائيلي) لعملية "تطهير" خلال "مناورة سهام الشمال" قبل نحو عام. وعلى الرغم من العثور الشهر الماضي على عبوات ناسفة قديمة داخل هذه المباني، أعاد حزب الله بحسب التقرير استخدامها لأغراض عسكرية في إطار التحضير لعمليات مستقبلية.

وبحسب الصحيفة، فقد تمكّن الجيش الإسرائيلي، عبر الغارات الجوية، من اغتيال نحو 20 عنصرًا من حزب الله منذ بداية الشهر، ضمن سلسلة عمليات اغتيال نُفذت على طول الجبهة.