احتضان عربي – إسلامي لمشروع القرار الأميركي حول غزة

4 دقائق للقراءة
معاناة الغزيين تتعمق مع بدء هطول الأمطار (رويترز)

بعدما اقترحت روسيا الخميس مسودة مشروع قرار في الأمم المتحدة صاغته في شأن قطاع غزة، متحدية جهود أميركا لتمرير مشروع قرار من إعدادها في مجلس الأمن من شأنه منح تفويض لمدة عامين لهيئة حكم انتقالي وقوّة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع، أعربت أميركا، والسعودية، والإمارات، وقطر، وتركيا، ومصر، والأردن، وإندونيسيا، وباكستان، في بيان مشترك أمس، عن "دعمنا المشترك لمشروع القرار الأميركي الذي يُنظر فيه حاليًا في مجلس الأمن، والذي أعدته أميركا بعد التشاور وبالتعاون مع أعضاء المجلس وشركاء في المنطقة"، مؤكدة أن "الخطة الشاملة التاريخية لإنهاء الصراع في غزة، المعلنة في 29 أيلول، حظيت بتأييد القرار، وتم الاحتفال بها وإقرارها في شرم الشيخ".

وأوضحت أميركا والدول الإسلامية والعربية أنه "نصدر هذا البيان بصفتنا الدول الأعضاء التي اجتمعت خلال الأسبوع رفيع المستوى لبدء هذه العملية، التي توفر مسارًا نحو حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم، ونؤكد أن هذا جهد صادق، وأن الخطة توفر مسارًا قابلًا للتحقيق نحو السلام والاستقرار، ليس فقط بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بل للمنطقة بأسرها". وشددت على أنه "نتطلع إلى اعتماد هذا القرار سريعًا". ورحّبت دولة فلسطين بالبيان المشترك، مجددة تأكيد جاهزيتها لتحمل كامل مسؤولياتها في القطاع، في وقت بحث فيه وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد مع نظيره الأميركي ماركو روبيو العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، حيث ثمّن بن زايد جهود أميركا في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

توازيًا، كشفت وثيقة اطلعت عليها وكالة "رويترز" أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون الخميس المقبل مقترحًا لتولي التكتل مهمة تدريب 3000 شرطي فلسطيني مدرجين على كشوف وظائف السلطة الفلسطينية، بهدف نشرهم في وقت لاحق في قطاع غزة، "مع استهداف تدريب القوة الكاملة التي تضم نحو 13 ألف عنصر في الشرطة الفلسطينية". وتتضمن الوثيقة مقترحات من دائرة العمل الخارجي الأوروبية لتوسيع نطاق بعثتي الاتحاد الأوروبي المدنيتين في المنطقة، واللتين تركزان على دعم إدارة الحدود وتعزيز إصلاحات السلطة الفلسطينية في مجالي الشرطة والقضاء، كما تطرح خيار توسيع نطاق مهمة مراقبة الحدود المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي في رفح ليشمل معابر حدودية أخرى.

في السياق، كشف وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين أن بلاده دربت نحو 20 ألف جندي لتولي مهام تتعلق بالصحة والإعمار خلال عملية حفظ السلام المزمعة في القطاع، مشيرًا إلى أنه "نحن في انتظار المزيد من القرارات في شأن إجراءات السلام في غزة". وذكر أن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى إندونيسيا، سيناقشان مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. لاحقًا، أفادت وكالة "بترا" بأن عبدالله الثاني وسوبيانتو أجريا محادثات في جاكارتا، حيث أعرب الملك الأردني عن تقديره لمواقف إندونيسيا الداعمة لمساعي تحقيق السلام العادل والشامل، مشددًا على ضرورة الالتزام باتفاق إنهاء حرب غزة.

وبينما كشفت "رويترز" نقلًا عن سكان في غزة أن "حماس" تسعى إلى ترسيخ سيطرتها على القطاع من خلال إدارة الأمور، بدءًا من تنظيم أسعار الدجاج إلى فرض الرسوم على السجائر، ردت الخارجية الأميركية بالحسم أنه "لهذا السبب لا يمكن لـ "حماس" حكم غزة ولن يحدث ذلك"، موضحة أنه يمكن تشكيل حكومة جديدة في القطاع بمجرد موافقة الأمم المتحدة على خطة ترامب. وأكدت إحراز تقدم نحو تشكيل القوة متعددة الجنسيات، فيما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يخطط للقاء رئيس "حماس" في القطاع خليل الحية قريبًا، مشيرة إلى أن أحد المواضيع التي يعتزم ويتكوف طرحها هو وقف النار في غزة.