إيران تتباهى بإعادة ترميم قدراتها بالكامل

3 دقائق للقراءة
ادّعت طهران أنها باتت أقوى دفاعيًا ممّا كانت عليه (رويترز)

أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال حديث مع الصحافيين على هامش منتدى "القانون الدولي تحت الهجوم" أمس، أن سياسة بلاده تجاه أميركا "واضحة تمامًا، فنحن ما زلنا نتمسّك بالدبلوماسية وندعم الحلول السلمية للنزاعات الدولية، لكننا لن نتراجع أمام الضغوط والهيمنة والمطالب المبالغ فيها، وسنقاوم"، معتبرًا أنه "أثبتنا في مراحل مختلفة، بأننا لن نرضخ أبدًا أمام الإملاءات، وحتى لو فرضت علينا حرب فسنكون قادرين على حماية بلادنا، سياستنا هي المقاومة أمام النزعة السلطوية، مع التمسّك بالدبلوماسية والحوار". وحسم أن طهران لم تعد تخصّب اليورانيوم في أي موقع داخل البلاد لأن المواقع تعرّضت للهجوم خلال "حرب الأيام الـ 12".

وبعدما ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إلى احتمالية عقد محادثات مع إيران، أوضح عراقجي أن "الدعوات لاستئناف التفاوض مع إيران قد بدأت من جديد"، لكنه رأى أن "النهج الحالي للحكومة الأميركية لا يعكس أي استعداد لمفاوضات عادلة ومتوازنة تحقق مصالح متبادلة"، لافتًا إلى أن "لدى طهران مبادرات تفاوضية أخرى، لكنها مشروطة بأن تكون في مصلحة الشعب الإيراني وتحفظ حقوقه". وادّعى أن بلاده بعد مرور عدة أشهر على "حرب الأيام الـ 12"، "باتت أقوى دفاعيًا مِمّا كانت عليه وقد أعيد ترميم قدراتها بالكامل".

وفي ما يتعلّق بإمكانية عقد جولة جديدة من المفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوساطة مصر، ذكر عراقجي أنه "نحن ماضون بشكل مستدام في مشاوراتنا واتصالاتنا، كما تستمرّ علاقاتنا وحواراتنا مع الوكالة"، لكنه أشار إلى أن "هناك قواعد محدّدة للتعاون مع الوكالة يجب الالتزام بها في ظلّ تطوّرات الميدان، وطالما أن هذه القواعد محط احترام، فإن التعاون سيستمرّ". وكشفت الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي شارك في اتصالات هاتفية مع عراقجي ومدير الوكالة رفاييل غروسي، موضحة أن الاتصالات "تناولت التطوّرات المختلفة ذات الصلة بالدورة المقبلة لاجتماع مجلس المحافظين في الوكالة، حيث شدّد عبد العاطي على أهمية استمرار الحوار في إطار الآليات المتعدّدة الأطراف، بما يدعم منظومة عدم الانتشار النووي على المستويين الإقليمي والدولي، ويعزز الأمن والاستقرار الدوليين".

وبينما من المنتظر أن ينعقد مجلس محافظي الوكالة الأربعاء المقبل، أعرب نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب ‌آبادي، عن قلقه من احتمال صدور قرار جديد ضدّ طهران في المجلس، محذرًا من أنه "إذا قدّم القرار وصُوّت عليه في اجتماع مجلس المحافظين، فستكون أوضاعنا مختلفة، وسنقوم بمراجعة أساسية في نهجنا، ويجب على إيران إعادة النظر في سياساتها في التعامل مع الوكالة والقضايا المتعلّقة بمعاهدة حظر الانتشار".

إلى ذلك، أكّدت القيادة المركزية الأميركية أن "الحرس الثوري" استولى بشكل غير قانوني على الناقلة "أم في تالارا" التي ترفع علم جزر المارشال أثناء عبورها المياه الدولية في مضيق هرمز يوم الجمعة الماضي، موضحة أنه "تم الاستيلاء على السفينة بعدما صعدت إليها قوات من "الحرس الثوري" بواسطة مروحية، ثمّ وجّهت الناقلة نحو المياه الإقليمية الإيرانية، حيث لا تزال محتجزة". واعتبرت أن هذه الأفعال "تُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتُقوّض حرّية الملاحة وتدفق التجارة"، حاضة إيران على "تقديم الأساس القانوني لإجراءاتها أمام المجتمع الدولي".