ندوة حول مصطفى فرّوخ في "صالون فيلوكاليّا"

دقيقتان للقراءة
هنري زغيب مُحاورًا هاني مصطفى فرّوخ في "صالون فيلوكاليَّا"

خصَّص "صالون فيلوكاليَّا الأدبي" لقاءه هذا الشهر للمبدع اللبناني الرائد مصطفى فرّوخ، في ندوة حوارية مع نجله هاني الذي حاورَه مدير "الصالون" الشاعر هنري زغيب، مستَطلعًا منه ذكرياتٍ وآفاقًا عن والده أبًا وفنانًا.

افتتح الجلسة نائب رئيسة "فيلوكاليَّا" الأخت مارانا سعد (الموجودة حاليًا في الولايات المتحدة الأميركيّة لجولة محاضرات)، الأب فريد صعب، بكلمة جاء فيها: "نجتمع في ليلةٍ من تشرين كي نحَيِّي روحَ مَن كان لفصول العمر ربيعًا دائمًا، وجعلَ من الريشة رسالةً وسلاحًا، ومن اللوحة نافذةً تطلُّ على لبنان الضوء والقرى النائمة على أَكتاف الجبال فوق أَنظار وديانها. هذا هو لبنان الذي قدَّسَه فرُّوخ بريشةٍ كرَّمَت بأَلوانها وُجُوهًا تختزنُ حكايات البحر الذي لا يكُف عن التنفس... إِنها ليلة المصطفى الذي اصطفاه الفنُ جسرًا للمعجزات التشكيلية اللبنانية، وسفيرَ الريشة والقلم في سفارة الألوان النابضة بالحياة".

تخلَّلَ الحوار بين هنري زغيب وهاني فرّوخ عرضٌ لثلاث فئات من أعمال فرّوخ: مؤَلَّفاته، لوحاته عن الطبيعة، رسومه للأَشخاص والوجوه. فتحدَّث عن مؤلَّفات والده الخمسة: "قصّة إِنسان من لبنان"، "رحلة إِلى بلاد المجد المفقود"، "الفن والحياة"، "طريقي إلى الفن"، "وجوه العصر بريشة فرّوخ". وشرحَ عن صورتين لوالده: الأولى للرئيس كميل شمعون يُوسِّم فرّوخ سنة 1956، والأخرى لفرّوخ لدى صديقه ميخائيل نعيمه في بسكنتا.

في فئة لوحات الطبيعة، تحدَّث هاني عن مرافقتِهِ والدَه غالبًا إِلى مرابع الطبيعة في قرى وبلدات لبنانيّة عدّة كان فرّوخ يقصدها، ويرسم فيها أحيانًا أكثر من لوحةٍ في المكان الواحد. أما في فئة الوجوه والأشخاص، فتحدَّث هاني عن تركيز والده على النفسية لا على الشكْل المسطَّح، كما يظهر ذلك في الملامح ونظرة العينين كي تبدو الحالة النفسيّة في اللوحة أو الرسم. وأضاف أن فرّوخ وضعَ رسومًا، معظمُها بالحبر الصيني والقلم الرصاص، وقليلُها بالألوان المائية، ومخطّطات ودراسات بالقلم لبعض الوجوه وسَّعها تاليًا في رسم نهائيّ بالفحم أو الرصاص.

تلت الحوارَ أسئلةٌ من الحضور أجاب عنها هاني فرّوخ بالتفصيل. وختمَ مدير "الصالون" الجلسة بإعلانه موعدَ "الصالون" التالي، مساء الإثنين 15 كانون الأول المقبل عن "مار افرام السرياني".