نتنياهو من جنوب سوريا: نولي أهمية كبرى لقدراتنا هنا

4 دقائق للقراءة
ترفض إسرائيل الانسحاب من جنوب سوريا (مكتب نتنياهو)

زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، وقائد الأركان إيال زامير، ورئيس "الشاباك" ديفيد زيني، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي، والسفير الإسرائيلي لدى أميركا وآخرين، موقعًا للجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا أمس. وكشف مكتب نتنياهو أن رئيس الوزراء اطلع على الوضع في المنطقة، وعقد نقاشًا أمنيًا، كما التقى جنودًا من القوات النظامية والاحتياط، مشيدًا بعملهم خلال الحرب وفي الحفاظ على الأمن في المنطقة، وأجاب عن أسئلتهم. وأوضح نتنياهو أنه "نولي أهمية كبرى لقدراتنا هنا، الدفاعية والهجومية على السواء، وفي حماية حلفائنا الدروز، خصوصًا في حماية دولة إسرائيل وحدودها الشمالية مقابل الجولان، هذه مهمّة قد تتطور في أي لحظة، لكننا نعتمد عليكم (قواته في المنطقة)".

في المقابل، دانت الخارجية السورية "الزيارة غير الشرعية" للقيادة الإسرائيلية إلى جنوب سوريا، معتبرة أن "الزيارة تمثل محاولة جديدة لفرض أمر واقع يتعارض مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتندرج ضمن سياسات الاحتلال الرامية إلى تكريس عدوانه واستمراره في انتهاك الأراضي السورية". وجدّدت مطالبتها بـ "خروج الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي السورية"، حاسمة أن "كافة الإجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا ترتب أي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي". ودعت المجتمع الدولي إلى "الاضطلاع بمسؤولياته وردع ممارسات الاحتلال وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري والعودة إلى اتفاقية فض النزاع" لعام 1974.

توازيًا، اعتقل "الشاباك" والشرطة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي عددًا من سكان شمال إسرائيل، بينهم خمس جنود وجنود احتياط، بالإضافة إلى عدد من المدنيين السوريين للاشتباه في تهريبهم أسلحة من سوريا إلى إسرائيل عبر قرية حجر السورية، بالقرب من حدود مرتفعات الجولان. وحسب التحقيق، نُقلت الأسلحة المهرّبة إلى عناصر إجرامية تعمل في شمال إسرائيل. وكشفت معلومات استخباراتية جمعها "الشاباك" والاستخبارات العسكرية أنه قبل أيام قليلة من الاعتقالات، حاولت الشبكة إدخال شحنة أسلحة كبيرة بشكل غير عادي، بما في ذلك متفجرات وقذائف "آر بي جي" وبنادق هجومية وكميات كبيرة من الذخيرة.

في الغضون، طالب القائد العام لـ "قسد" مظلوم عبدي خلال مشاركته في منتدى "السلام والأمن في الشرق الأوسط" في إقليم كردستان العراق، القوى المرتبطة بسوريا، خصوصًا إيران وتركيا، بعدم الاختلاط بالمؤسسات الأمنية والعسكرية والسياسية، وعدم التدخل في شؤونها، مؤكدًا أن وجود "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية هو مصدر أمان واستقرار لسوريا ودول الجوار. وأبدى تطلّعه إلى أن "تستمر الحوارات مع دمشق بوتيرة أسرع وأقوى لإنجاز خطوات اتفاق 10 آذار الماضي، والتوصل إلى اتفاقية مشتركة شاملة بحلول نهاية العام الحالي".

وأكد عبدي استمرار اللقاءات على مستوى عالٍ مع دمشق، مشيرًا إلى الاجتماعات الأخيرة التي عُقدت في شأن المسائل العسكرية والأمنية، لكنه أوضح أن التوافقات ما زالت متعثرة في شأن الموضوعات الإدارية والشأن العام، ولا سيّما في ما يتعلّق باللامركزية والدستور الجديد ووجود "قسد" في الحكومة والتمثيل البرلماني للشعب الكردي، فيما أفادت وسائل إعلام كردية بأن عبدي التقى رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني على هامش فعاليات المنتدى.

إلى ذلك، حسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن "أمن سوريا من أمن تركيا" وأن أنقرة تواصل جهودها من أجل أن تنعم سوريا باستقرار وازدهار وأمن دائمين، متعهدًا بأن بلاده ستدعم إعادة إعمار البلاد. وزعم بأن اللغة التركية يجري تداولها لغة ثانية في شوارع دمشق وحلب وحماة وحمص واللاذقية، مشدّدًا على أن أنقرة جعلت وجهتها هي الجغرافيا التي تربطها أواصر قلبية مع تركيا، وذلك كواجب تاريخي. وذكر أنه "قلنا إننا سنبقى داخل حدود بلدنا، وسنحافظ عليها بدمائنا وأرواحنا، لكن لا يمكن لأحد أن يضع حدودًا للجغرافيا التي تربطنا بها أواصر قلبية"، في حين أعلنت تركيا تعيين نائب وزير خارجيتها نوح يلماز سفيرًا لها في سوريا.