مايز عبيد

من عكار إلى الديار… 200 نازح سوري يبدأون حياة جديدة

دقيقتان للقراءة

في صباح هادئ من شمال لبنان، احتشد عشرات النازحين السوريين في قاعة "يلدزلار" في بلدة الكواشرة، بوجوهٍ مليئة بالأمل والتطلعات.

حاملو الحقائب والأكياس هؤلاء، يستعدون للعودة إلى وطنهم بعد سنوات من الغربة القسرية والابتعاد عن الديار. وقد انطلقت صباح الخميس أول رحلة عودة طوعية للنازحين السوريين المقيمين في عكار، ضمن خطة الدولة اللبنانية بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM) وهي رحلة العودة رقم 10 في هذا السياق.

وتجمّع قرابة 200 شخص سوري في الباحة الخارجية للقاعة، قبل أن تقلّهم الحافلات المخصّصة إلى معبر العريضة الحدودي، تمهيدًا لمتابعة رحلتهم إلى الداخل السوري، خصوصًا نحو محافظتي حمص وإدلب، الوجهة الأساسية لمعظم العائدين.

وشهدت الرحلة تنظيمًا دقيقًا من الأمن العام اللبناني وتسهيلات كاملة على طول الطريق، إضافة إلى دعم لوجستي وإرشادي وطبي عند الحاجة، لضمان رحلة آمنة ومريحة للنازحين.

وأعرب العائدون عن شكرهم العميق للسلطات اللبنانية والأمن العام على التنظيم والتسهيلات، مؤكدين أنهم ذاهبون إلى "أفضل جديد وحياة جديدة" في بلادهم، معربين عن أملهم في بدء صفحة جديدة بعد سنوات من الغربة.

وتُعد هذه الرحلة الأولى من نوعها التي تُنظم للنازحين السوريين في عكار، ما يشير إلى اهتمام السلطات اللبنانية بمتابعة ملف العودة الطوعية في المناطق الشمالية. وتأتي هذه المبادرة ضمن خطة وطنية لتسهيل عودة الراغبين طواعية، مع ضمان حقوقهم وسلامتهم، على أن تُستكمل التحضيرات لرحلات إضافية خلال الفترة المقبلة، حتى يبلغ الرقم الرسمي الإجمالي للعائدين 400 ألف نازح عائد في نهاية العام الجاري 2025.