واشنطن وموسكو تتبادلان الإشارات… فهل ينجح ترامب في إنهاء حرب أوكرانيا؟

دقيقتان للقراءة

أكد البيت الأبيض، في أعقاب اجتماع الوفد الأميركي مع نظرائه الأوكرانيين في جنيف لمناقشة خطة لتسوية الأزمة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواصل مساعيه لإنهاء النزاع الدائر في أوكرانيا. وأشار بيان رسمي إلى أنّ وزير الخارجية ماركو روبيو وفريقه شدّدوا خلال الاجتماع على أن هذا المسار "يُعد انعكاسًا لسعي الرئيس ترامب لوضع حدّ لصراع أسفر عن ملايين الضحايا، ومنع المزيد من الخسائر من خلال تحقيق سلام دائم وقابل للتحقق". وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت في وقت سابق أنها تعمل على تطوير خطة للتسوية الأوكرانية، مع الامتناع عن كشف تفاصيلها بحجّة أنّ العمل لا يزال جاريًا.

في المقابل، أعلن الكرملين أنّ روسيا ما زالت منفتحة على التفاوض، وتواصل التزامها بنهج مناقشات "أنكوريدج". وخلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي في 21 تشرين الثاني، رأى الرئيس فلاديمير بوتين أنّ الخطة الأميركية يمكن أن تشكّل "أساسًا للتسوية السلمية النهائية"، لكنه أوضح أنّ النص "لم يُناقش بشكل ملموس" مع موسكو حتى الآن، معزوًا ذلك إلى "عجز الإدارة الأميركية عن الحصول على موافقة كييف"، معتبراً أنّ أوكرانيا وحلفاءها الأوروبيين "لا يزالون يعيشون في الأوهام ويحلمون بإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا على أرض المعركة"، في ظل "غياب معلومات موضوعية لديهم عن الواقع الميداني".

وحذّر بوتين من أنه في حال رفض كييف المقترحات الأميركية، "فإن أوكرانيا والمحرضين على الحرب الأوروبيين يجب أن يدركوا أن ما حدث في كوبيانسك سيتكرر حتمًا في قطاعات رئيسية أخرى من الجبهة"، مضيفًا أنّ هذا السيناريو "يناسب روسيا بشكل عام، لأنه يساهم في تحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة بالوسائل العسكرية"، مع تأكيده في الوقت نفسه أنّ موسكو "مستعدة أيضًا لمفاوضات سلمية، كما أُعلن مرارًا سابقًا". من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنّ "نظام كييف يجب أن يتخذ قرارًا ويبدأ التفاوض"، مشيرًا إلى أنّ "هامش حرية القرار في كييف يتقلّص مع تقدّم العمليات الهجومية للقوات المسلحة الروسية"، ومؤكّدًا أنّ هذا الضغط يشكّل "إجبارًا للنظام الأوكراني على اعتماد حلّ سلمي"، محذّرًا من أنّ "الاستمرار في المقاومة بالنسبة إلى كييف لا معنى له وهو شديد الخطورة".