يخوض منتخب لبنان لكرة القدم اليوم واحدة من أبرز محطّاته في التصفيات المؤهّلة إلى كأس العرب، عندما يلتقي نظيره السوداني عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت بيروت على استاد نادي الغرافة في الدوحة، التي تستضيف البطولة بين 1 و 18 كانون الأول المقبل. مواجهةٌ حاسمة يسعى من خلالها "رجال الأرز" إلى حجز بطاقة العبور إلى"فيفا - كأس العرب"، حيث تنتظرهم مجموعة نارية تضمّ الجزائر والعراق، إضافةً إلى الفائز من مواجهة البحرين وجيبوتي.
وتحمل كأس العرب رمزياتٍ خاصة للكرة اللبنانية، إذ كان لبنان أوّل بلدٍ يستضيف البطولة عام 1963 حين حلّ ثالثًا، قبل أن يكرّر حضوره في المراكز المتقدّمة باحتلاله المركز الرابع في نسختي 1964 و 1966. وأمام هذه الخلفية التاريخية، تبدو رغبة المنتخب كبيرة في استعادة هذا الحضور المميّز على الساحة العربية. ورغم أن المنتخب السوداني يُعدّ من المنتخبات التي حققت تطورًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، إلّا أن لبنان يدخل اللقاء متقدّمًا عليه في التصنيف العالمي للفيفا، بعدما ارتقى ثلاثة مراكز ليصبح في المركز 107، مقابل 118 للسودان.
أرقام ومعطيات قبل القمّة العربية
يملك لبنان سجلًا جيّدًا في مشواره مع تصفيات كأس العرب، إذ نجح في التأهّل خلال كل النسخ التي خاضها: 1988، 1998، 2009 (التي لم تُقم)، و 2021. كما لم يعرف طعم الخسارة في التصفيات منذ سقوطه أمام سوريا بهدفٍ وحيد في نسخة 1998.
مباراة اليوم ستكون الخامسة بين المنتخبين: تعادلٌ في مناسبتين، فوزٌ سوداني واحد، مقابل فوزٍ لبناني وحيد جاء في النسخة الماضية بهدف دون ردّ. ومن التشكيلة التي خاضت لقاء 2021، لا يزال فقط القائد محمد حيدر والحارس علي السبع ضمن القائمة الحالية.
ويحمل الأداء الإحصائي للبنان مؤشراتٍ إيجابية قبل المواجهة، إذ لم يتلقَ سوى هدفين في آخر عشر مباريات، مقابل تسجيله 21 هدفًا. كما رفع محمد حيدر رصيده من التمريرات الحاسمة مع المنتخب إلى 15، فيما حافظ الحارس مصطفى مطر على شباكه نظيفة للمرة الـ 15 دوليًا.
أما المهاجم سامي مرهج، فيقدّم أرقامًا لافتة، إذ سجّل 7 أهداف في 11 مباراة دولية، ليحقق أفضل معدّل تهديفي، للاعبٍ مع منتخب لبنان بين كل اللاعبين الذين خاضوا 10 مباريات أو أكثر منذ عام 1971.