مايز عبيد

عمر حرفوش: العقل والأنامل التي تصنع لبنان المستقبل

3 دقائق للقراءة
رغم نجاحاته الدولية لم ينس طرابلس يومًا

في زمنٍ يغرق فيه الوطن بالأزمات والتردّد، ثمّة قادة حقيقيّون من أبنائه في المهجر، صنعوا تغييرًا حقيقيًا حيث هم، وأثبتوا أن اللبناني ناجح بكلّ المقاييس ولا ينقصه إلّا وطن يتسع لأحلامه. 

يبرز اسم عمر حرفوش كلبنانيّ ناجح، يجمع بين العقل والفكر النظيف، والأنامل التي تحوّل الأفكار إلى واقع ملموس. أنامله ليست مجرّد أدوات للإبداع، بل هي تعبير عن القدرة على التنفيذ والتأثير، حيث يقف خلفها عقل متقد، ورؤية سياسية واضحة، تجعل منه نموذجًا للكفاءة اللبنانية الحقيقية وما أكثر الكفاءات من أبناء هذا الوطن.

عمر حرفوش لم يكتفِ بالنجاح الشخصي، بل استثمر خبراته وتجربته العالمية لنقل صورة لبنان وإبراز قضيّته في المحافل الدولية. خبرته لم تقتصر على الإنجاز الفرديّ، بل شكّلت قاعدة للعمل السياسي والاجتماعي، حيث يرى أن الفكر الرصين والرؤية المدروسة هما الطريق الحقيقي لإحداث فرق على الأرض.


طرابلس التي يحبّ:

في انتخابات 2022 حضر إلى طرابلس التي يُحبّ والتي تحتاج إلى قدراته وخبراته. جاء حرفوش إلى المدينة التي ترعرع فيها، وعاش بين أزقتها وأمضى طفولته في شوارعها، ليشارك كواحدٍ من أبنائها في تغيير واقعها، ورفع بصمات الإهمال والحرمان عنها. وانطلق في ذلك من خبراته الدولية، ليقدّم نموذجًا للعمل الوطنيّ. لكن بعض القوى السياسية، وبعض الشخصيّات الطرابلسية التي تهيمن على قرار المدينة منذ عقود، ولم تقدّم أيّ إنجازٍ ينفع المدينة، بل انتفعت من خيرات المدينة حتى ارتفعت هي وثرواتها على حساب طرابلس وأهلها، عملت بالتكافل والتضامن على تقويض هذه التجربة الجديدة، خوفًا من فضح الأداء الهش لديها وخوفًا من انكشاف حقيقة أمرها أمام الناس. حاولوا بشتى الطرق والوسائل ضرب صورته واختراع كلّ أشكال التعدّيات الشخصية حتى يمنعوا الناس من الاقتراب منه. هذه العقلية نفسها هي اليوم تعطّل انتخاب المغتربين ومشاركتهم خوفًا من التغيير المحتمل. 

اليوم، ومع اقتراب المشهد الانتخابي مجدّدًا، يتواصل كثيرون من محبّي المدينة مع محبِّها، للسؤال عن موقفه من الترشح. ما يُعرف عن عمر حرفوش أن انشغالاته الدولية لا تمنعه من المساهمة في النهضة الوطنية، لأنه لا يتردّد لحظة في خدمة لبنان وخدمة أبنائه من طرابلس.


رؤيته واضحة:

رؤية حرفوش السياسية واضحة: النهوض بلبنان ليكون دولة تليق بأبنائها، دولة يصبح العمل والكفاءة فيها، على أساس العقل والفكر والقِيم، دولة تتوفر فيها كلّ مقومات وأدوات النهضة الحقيقية. أنامله، في هذا السياق، تطبّق ما يولّده عقله من أفكار استراتيجية ورؤية واضحة، لتظهر نتائجها على الأرض في كلّ مشروع أو مبادرة يشارك فيها.

يمثل عمر حرفوش مع غيره من الكفاءات اللبنانية، حاجة وطنية كاملة المواصفات. ولضمان النهضة المطلوبة الآن، على الشعب أن يطالب بعودة هذه العقول والأنامل إلى الساحة السياسية، وإلّا سيبقى لبنان على الهامش. فهذه سوريا العائدة حديثًا إلى منطق الدولة المتطوّرة، تحاول أن تستفيد من قدرات أبنائها في كل اتجاه فأين نحن من ذلك؟... لم ينهض أي وطن إلّا بمساهمة جميع أبنائه.

باختصار، عمر حرفوش فرصة لبنانية مكتملة الأركان لا يجب أن تضيع. أنامله تعمل، لكن عقله ورؤيته يصنعان المستقبل.