"يا بابا شو هالشتوة القوية"
قالها إخوتنا الشيعة قبل الموارنة والكاثوليك. حتى سبقوا مواطنيهم من أبناء الطائفة الأرثوذكسية الكريمة.
وحدة وطنية؟
لا. من باب المصادفة أن السيول اجتاحت سوق صبرا، وليس سوق الزلقا كما غمرت بلطفها أوتوستراد خلدة، حي السلم وتجمّعت مياه الأمطار في منطقة الأوزاعي - نفق كوستا براڤا، وصعودًا باتجاه مستديرة الجندولين، تقاطع الرحاب المشرفية وهي مناطق ذات أكثرية شيعية. ولم تسلم وزارة العمل على أوتوستراد الشياح من الغرق. فصرخت المعاملات: إنني أتنفس تحت الماء. إني أغرق أغرق أغرق.
فوق جرح الطائفة جاء المطر مؤذيًا. وتبقى في بلدنا مساحات فرح طفولي.
يا بابا شو هالزفتات الحلوين
زفت أنعم من الحرير. زفت ولا بالأحلام. زفت مقدس أشعر اللبنانيين أن الانتخابات على قاب شهرين. استحق وزير الأشغال العامة والنقل ثناء اللبنانيين وثمة رغبة مارونية صادقة في رفع دعوى تطويب فايز رسامني إلى الكرسي الرسولي بسبب توالي الأعاجيب. الطوباوي وليد بك لا يمانع.
يا بابا شو عنا أخبار
نزل معاش تشرين الثاني قبل آخر الشهر. نزل سعر البندورة إلى ما دون الـ 280 ألف ليرة. نزلت ورقة نعوة مجدولين حماة كارولين على فايسبوك. نزل نبيه بري من برجه العاجي. نزل خبر رفع سقف السحوبات على رؤوس اللبنانيين بردًا وسلامًا. 100 دولار شهريًا؟ يعجز اللسان عن شكر أهل الخير. نزل ترسيم الحدود البحرية مع قبرص في الصحيفة العقارية بتوقيع الرئيسين جوزاف عون ونيكوس خريستودوليدس. نزلت قذيقة بمنور بناية الأشول فيما كان عمر وفاتنة على السطح، تحت ألواح الطاقة يستمتعان بصوت فيروز يشدو "والتلج نازل بالدني تجريح" وبأمور أخرى.
يا بابا لدينا الكثير من التساؤلات نطرحها بصوت مسموع أمام قداستكم. إليكم أبرزها:
لماذا منذ أيام ريمي بندلي لم نرَ يومًا مثل البشر؟
لماذا لا يلهم اللّه "حزبه" بالعودة إلى حضن الدولة؟
لماذا كُتب علينا أن نعاصر الشيخ نعيم قاسم الذي يحبّ إيران كثيرًا؟
لماذا عين الحلوة بشعة؟
لماذا لا نوقف الانتصارات لمدّة 10 أعوام؟
لماذا يصدّر لبنان أدمغة شبابه ويستورد "رعد واحد" و "خيبر 2" و "فاتح 3"؟
لماذا نحن في حالة فالج لا تعالج منذ قرن ونيّف؟
لماذا يحشر علي أكبر ولايتي أنفه في ما لا يعنيه؟
هل تكفي الصلاة وحدها كي يعمّ السلام في لبنان والمنطقة العربية؟
هل وطن الرسالة الذي تحدث عنه البابا يوحنا بولس الثاني في أيار من العام 1997 يعني أن نبقى، مسلمين ومسيحيين، "مقبّرين" إلى أبد الآبدين؟