أعلنت مجموعة من ضباط الجيش في غينيا بيساو أمس، الاستيلاء على السلطة عشية إعلان مرتقب لنتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد وشهدت تنافسًا محتدمًا في البلد الساحليّ الواقع بين السنغال وغينيا في غرب أفريقيا، والذي شهد تسعة انقلابات على الأقلّ منذ عام 1974. وكشف الضباط في بيان قرأه متحدّث باسمهم على التلفزيون الرسمي، أنهم عزلوا الرئيس عمر سيسوكو إمبالو وعلّقوا العملية الانتخابية وأغلقوا حدود البلاد وسيصدرون قرارًا بفرض حظر التجوّل، موضحين أنهم شكّلوا "القيادة العسكرية العليا لاستعادة النظام"، التي ستتولّى إدارة شؤون الدولة حتى إشعار آخر.
وبعد ذلك بفترة قصيرة، أكد إمبالو لقناة "فرانس 24" أنه جرى عزله، بينما أفاد مسؤول عسكري لوكالة "فرانس برس" بتوقيف الرئيس وبأن الجيش يؤكّد أنه "يُعامَل بشكل جيّد". وكشفت وكالة "رويترز" أن إمبالو محتجز في مكتب رئيس أركان الجيش، مشيرة إلى أن منافس إمبالو الرئيسي في الانتخابات، فرناندو دياس، ورئيس الوزراء السابق دومينغوس سيموس بيريرا، وضعا أيضًا رهن الاحتجاز.
وذكر بيان الجيش أن قرار الاستيلاء على السلطة جاء في سياق مواجهة خطة لزعزعة الاستقرار دبّرها "بعض الساسة في البلاد" و "تجار مخدّرات كبار معروفون من الداخل والخارج"، بالإضافة إلى محاولة للتلاعب بنتائج الانتخابات. وكان من المقرّر أن تعلن اللجنة الانتخابية اليوم النتائج الأوّلية للانتخابات الرئاسية، التي واجه فيها إمبالو دياس، فيما أعلن كلا الرجلين فوزهما في الجولة الأولى من التصويت. وذكر المتحدّث باسم إمبالو أن مسلّحين مجهولين هاجموا لجنة الانتخابات لمنع إعلان نتائج التصويت، مدّعيًا أن الرجال كانوا تابعين لدياس.
دبلوماسيًا، حضت البرتغال، التي نالت غينيا بيساو استقلالها عنها عام 1974، الأطراف المعنيّة على "الامتناع عن أي عمل من أعمال العنف المؤسسي أو المدني واستئناف العمل المنتظم للمؤسسات، حتى يمكن الانتهاء من عملية إحصاء الأصوات وإعلان نتائج الانتخابات".