ذكرت وسيلتان إعلاميتان محليتان في أوكرانيا أن أمين مجلس الأمن والدفاع الوطني رستم أوميروف، وهو أحد أبرز الوجوه الأوكرانية المنخرطة في مفاوضات السلام مع موسكو وواشنطن، خضع للاستجواب كشاهد من قبل محققي مكافحة الفساد في إطار أكبر فضيحة فساد تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب.
وبحسب المعطيات المتداولة، استدعاه المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا للإدلاء بشهادته في التحقيق المفتوح بحق تيمور مينديتش، المشتبه بتورطه في مخطط رِشى تصل قيمته إلى 100 مليون دولار، مرتبط بشركة الطاقة النووية الحكومية. ولم يحدّد المكتب تاريخ الاستجواب، كما لم تُوجَّه إلى أوميروف أي تهم، فيما لم يردّ المتحدث باسمه على طلب رويترز للتعليق حتى الآن.
يُذكر أن أوميروف ترأس وفد كييف الذي توجّه هذا العام إلى تركيا لعقد محادثات سلام مع ممثلين عن روسيا، كما أفادت مصادر لوكالة رويترز خلال الأسبوع الجاري بأنه اجتمع في ميامي مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف لبحث مقترح سلام لإنهاء الحرب.
وتأتي هذه التطورات على خلفية تحقيق واسع أعلن المكتب الوطني لمكافحة الفساد عن فتحه قبل أسبوعين، في قضية اعتُبرت أكبر فضيحة فساد داخلية منذ الغزو الروسي عام 2022، وأثارت عاصفة سياسية تُعدّ من أخطر التحديات الداخلية لسلطة الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقد وُجّهت اتهامات إلى سبعة أشخاص في القضية، خمسة منهم موقوفون حاليًا، كما أُقيل وزيرا العدل والطاقة الأوكرانيان على خلفيتها، رغم نفيهما أي ارتكاب لمخالفات قانونية.