احتفلت سوريا أمس بالذكرى الأولى لبداية معركة "ردع العدوان" التي أفضت في 8 كانون الأوّل 2024 إلى إسقاط نظام الأسد، بينما أكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مشاركته عبر اتصال فيديو في اجتماع موسّع في اللاذقية، التي شهدت انتفاضة علوية هذا الأسبوع طالبت بحكم فدرالي، أنه "سنستمرّ في مواجهة كثير من الاعتراضات على أنه ليس هناك سلطة متفق عليها بشكل كامل"، لافتًا إلى أنه "أنا متفهّم أن هناك كثيرًا من المطالب المحقة التي خرج بها الناس خلال اليومين الماضيين وبعضها مسيّس". وشدّد على أن "الساحل السوري يشكّل أولوية بالنسبة إلينا، لأنه يطلّ على الممرّات التجارية" عالميًا، معتبرًا أن الساحل "يمتلك مقومات تثبت أن الوحدة الوطنية داخل سوريا قوية وأن التنوّع الطائفي إثراء للدولة".
وأوضح الشرع أنه "حتى في الدول الفدرالية هناك مركزية قوية للمؤسسات السيادية"، حاسمًا أن "مؤسسات الدفاع والأمن والخارجية والاقتصاد وما إلى ذلك غير قابلة للتجزئة". واعتبر أن "الجغرافية السورية تعيش على بعضها ويستحيل أن يكون للساحل سلطة قائمة بذاتها منعزلة عن البقية"، زاعمًا بأن "عنوان الفدرالية يشبه الإدارة المحلية والقوانين القائمة حاليًا في سوريا مع تعديلات بسيطة". ورأى أن "كثيرًا من أفكار أو نظرات الناس الذين لديهم مصالح ضيّقة في موضوع الانفصال أو الفدرالية تعبّر عن جهل سياسي في هذا الموضوع"، جازمًا بأن "كل فرد من أفراد المجتمع هو جزء من صناعة هذا التاريخ، وهو عضو فعّال ولا أحد يستقل بنفسه".
في الغضون، أحيا وزير الداخلية السوري أنس خطاب ذكرى انطلاق معركة "ردع العدوان"، معتبرًا أنها شكّلت محطة مفصلية في مسار الثورة السورية نحو الحرّية. وأوضح أن "طلائع الأبطال انطلقت في الريف الغربي لحلب لتدك حصون الطغاة، معلنة بدء معركة الكرامة"، مشيرًا إلى أن اليوم الأوّل من العمليات أسفر عن تحرير مناطق واسعة، ما اعتبره بداية تاريخية لكسر قبضة منظومة الاستبداد. وحسم أن تلك اللحظة وضعت سوريا على طريق الحرّية، وفاءً لتضحيات الشعب وثورته المباركة.
إلى ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن "عددًا من المواطنين الإسرائيلين اقتحموا الحدود في نقطتين منفصلتين في منطقة هضبة الجولان وجبل الشيخ إلى داخل الأراضي السورية"، موضحًا أن قواته "هرعت إلى النقطتين وتمكّنت من رصد المواطنين بعد وقت قصير ليجري إعادتهم إلى الأراضي الإسرائيلية برفقة قوات جيش الدفاع وذلك بعدما اشتبك وتشاجر عدد منهم مع القوات". وأكد أنه جرى القبض على المشتبه فيهم وتحويلهم إلى الشرطة الإسرائيلية، مندّدًا بشدّة بالحادث.