بشعار "الدفاع أولاً"، تمكّن منتخب لبنان من التفوّق على منتخب قطر في قلب الدوحة بنتيجة 75–74، في مباراة مجنونة حبست أنفاس اللبنانيين داخل ملعب لوسيل ومن خلف الشاشات.
وافتتح المدرب أحمد فران مسيرته الدولية بفوز مهم على خصم عنيد في أولى مباريات التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم.
جاءت انطلاقة رجال الأرز نارية، بعدما فرضوا إيقاعهم بسرعة وفعالية، منهين الربع الأول بتقدّم 21–9 عبر نقاط أتت بمعظمها من تحوّلات هجومية خاطفة. وفي الربع الثاني، استغلّ العنابي الأخطاء المتكررة بخسارات متتالية للكرة، فسجّل 17 نقطة مقابل 12، لينتهي الشوط الأول بتقدّم لبناني 33–26.
في الربع الثالث، تعادل المنتخبان 17–17، قبل أن يشهد الربع الرابع إثارة كبيرة، إذ نجح المنتخب القطري، المدعوم بجماهيره، في قلب النتيجة قبل ثوانٍ من النهاية متقدمًا 74–73. لكنّ منتخب الأرز خطف الكرة في لحظة حاسمة، ليتمكّن يوسف خياط من تسجيل سلة الانتصار التي منحت لبنان فوزه الأول في مشوار التصفيات المؤهلة لكأس العالم لكرة السلة 2027.
عاد وائل عرقجي إلى صفوف المنتخب، وعادت معه اللمسة الحاسمة وبريقه المعتاد، منهيًا المباراة كأفضل مسجّل مع 19 نقطة و7 متابعات وتمريرتين حاسمتين. وحقق علي حيدر 10 نقاط و4 متابعات، بينما لفت ديدريك لاوسون الأنظار بأدائه القوي مسجلاً 9 نقاط و12 متابعة. أما يوسف خياط وكريم زينون فسجّل كل منهما 9 نقاط، إلى جانب أداء دفاعي مميز.
ومن جانب أصحاب الأرض، برز ألين حادزيبيغوفيتش مع 19 نقطة و11 متابعة، في حين كان إيقاف غودويين مهمة صعبة، إذ سجّل 15 نقطة في الشوط الثاني بعد اكتفائه بنقطتين فقط في الأول، علماً أنه لاعب سابق في الدوري الأميركي للمحترفين.
تفوق لبنان في المتابعات 45–40، وتحديداً في الدفاعية منها 34–28، ليعوّض بذلك فارق سرقات الكرات الذي مال لصالح القطريين 16–9. كما كان التفوق اللبناني في النقاط الثنائية من داخل المنطقة عاملًا حاسمًا، وأجبر دفاع الأرز منافسيه على التسديد من بعيد، 23 مرة سجلوا منها 7 فقط بنسبة 30 %، في حين سجّل لبنان 21 سلة من أصل 43 محاولة من داخل القوس.
وتتجدّد المواجهة يوم الأحد في لبنان، وتحديدًا على أرض ملعب نهاد نوفل في ذوق مكايل، عند الساعة التاسعة مساءً، حيث ينتظر الجمهور هذه المباراة بشغف كبير. ويسعى رجال المدرب أحمد فران لتحقيق فوز ثانٍ على التوالي أمام خصم لطالما شكّل تحديًا صعبًا في كل مواجهة.