محمد دهشة

إطلاق "حديقة مالك الشعار البحرية" دعمًا للبيئة وتقديرًا للجيش

دقيقتان للقراءة

في مبادرة تحمل رسائل العرفان والحياة معًا، أطلقت الهيئة الإدارية في اتحاد رجال الأعمال للدعم والتطوير "إرادة" مشروع "حديقة مالك الشعار البحرية" في الجهة الشمالية من بحر رأس بيروت، تخليدًا لذكرى الأستاذ مالك الشعار، وتقديرًا لتضحيات الجيش اللبناني الذي يشارك في تنفيذ المشروع بالتعاون مع نقابة الغوّاصين المحترفين في لبنان.

وقد جرى إنزال الآليات العسكرية المنفذة في موقعها المحدّد تحت سطح بيروت الأزرق، لتتحوّل من أدوات صلبة تركت بصمتها في الدفاع عن الوطن، إلى موائل تنبض بالحياة، وتفتح أبواب الأمل أمام البيئة البحرية.

ويهدف المشروع إلى إنشاء حديقة بحرية مستدامة مخصّصة للمصلحة العامة بعيدًا من أي أهداف تجارية، والمساهمة في تعزيز السياحة البحرية وازدهار المدينة، إلى جانب تكريم الجيش اللبناني وتشجيع رياضة الغوص والغوص الحرّ. كما يتطلّع القائمون على المشروع إلى خلق بيئة بحرية ملائمة تعزز نمو الشعاب المرجانية والثروة السمكية وتعيد للحياة البحرية حيويتها.

وأعرب الحاضرون عن أملهم في أن تكون هذه الحديقة خطوة أولى ضمن سلسلة حدائق بحرية تمتدّ عبر شواطئ العاصمة وسائر المناطق الساحلية في لبنان، لتصبح البحار إرثًا بيئيًا مصانًا للأجيال القادمة.

من جهته، أكد نقيب الغوّاصين في لبنان محمد السارجي، أن المبادرة تشكل قيمة بيئية استثنائية، فوجود الآليات العسكرية في أعماق المياه يخلق تنوّعًا بيولوجيًا واسعًا، حيث ستتخذ الكائنات البحرية من مرجان و "إسفنجات" وطحالب وتوتيا من هذه الهياكل الصلبة بيوتًا لها، ما يحوّل قيعان البحر الرملية القاحلة إلى غابة مائية غنية تنبض بالحياة.

كما أشار السارجي إلى أن الحديقة ستُشكّل مقصدًا للغوّاصين ومحترفي رياضات الغوص scuba diving والغوص الحرّ، ما يساهم في تنشيط السياحة البحرية محليًا، خصوصًا مع تزايد عدد الحدائق البحرية على الساحل اللبناني ليبلغ حتى اليوم أربع حدائق.

وبالإرادة الصلبة التي بدأت الفكرة، وبالتعاون بين مؤسسات المجتمع المحلي، يظلّ الأمل قائمًا بأن تمتد هذه المبادرات الطيبة، ليبقى الوطن أجمل… برًا وبحرًا.