في خطوة لافتة، أضاءت بلدية حارة صيدا شجرة الميلاد في مستديرة البلدة تجسيدًا للعيش المشترك، وذلك عشية زيارة البابا لاوون الرابع عشر. وقد تألّقت المستديرة هذا العام بحلّة ميلادية مبهرة، فتحوّلت الساحة إلى لوحة ضوئية نابضة بالفرح تعبّر عن التلاقي والوحدة بين أبناء المنطقة.
وقامت البلدية بإنارة شجرة طبيعية تتوسّط الساحة، مُزدانة بالأضواء الملوّنة المتدلّية من أغصانها الخضراء، بينما تعلوها نجمة حمراء تتلألأ في ليل المنطقة. وامتدّت الإضاءة لتشمل المساحات المحيطة، فتزيّنت الأشجار القريبة بوهجٍ أخضر قوي يعكس ظلالًا مبهجة على المكان، فيما ازدانت الأرض بصفوف من زهرة البونسيتيا الحمراء، التي أضفت لمسة ميلادية أصيلة على المشهد.
وما زاد من أهمية الاحتفال المشاركة اللافتة لراعي أبرشية صيدا ودير القمر لطائفة الروم الكاثوليك المطران إيلي حدّاد، ورئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين ونائبه الحاج أحمد صالح وأعضاء المجلس البلدي، إضافةً إلى ممثل السيدة بهية الحريري منسّق عام تيار المستقبل مازن حشيشو، وممثل النائب ميشال موسى الياس جبور، والأب وليد الديك، والمدير التنفيذي للشركة العربية للأعمال المدنية المهندس محمد الشمّاع،
كما شارك مسؤول مكتب البلديات في المنطقة السابعة الأستاذ حسين عبدو، والمسؤول التنظيمي لشعبة حارة صيدا مروان الزين، والإخوة في لجنة الشعبة، وفضيلة الشيخ حسين سرور، ونائب رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها الحاج حسن فضل صالح، ورجل الأعمال السيد علي يوسف الزين، وعددٍ من رؤساء البلديات ومخاتير قرى شرق صيدا، وحشد من الشخصيات.
وقد نوّه المطران حدّاد بهذه اللفتة التي تُكرّس العيش المشترك بكل تفاصيله، وتؤكّد على التآخي والمحبّة التي تسود بين أبناء المنطقة. فيما قال رئيس البلدية مصطفى الزين: "إننا نقتدي بأقوال الإمام السيد موسى الصدر وبأفعاله في تكريس العيش المشترك، الذي هو ثروة لبنان ويجب أن نحافظ عليه".
وأضاف الزين: "إنّ إضاءة شجرة الميلاد في قلب حارة صيدا هي رسالة واضحة بأنّ هذه البلدة ستبقى، كما عهدتموها، مساحةً للتآخي والتلاقي بين جميع أبنائها وجيرانها. نسأل الله أن يحمل هذا الميلاد الفرح والسلام لكل بيت، وأن يكون بداية لعام جديد يزدهر فيه العمل، وتكبر معه الآمال".
ساحة مضاءة
عند مدخل الساحة، ارتفع هيكل ضوئي على شكل بوابة ترحيبية كُتب عليها “بلدية حارة صيدا” بثلاث لغات، وإلى جانبها خريطة لبنان ورسائل ترحيب متعددة اللغات. وفي الجهة المقابلة تألّق قلب مضيء يتوسّطه علم لبنان، بينما أُضيئت الكنيسة المارونية بأنوار ميلادية تنسجم مع أجواء الاحتفال.
في قلب الساحة، إلى جانب الشجرة، برزت مجسّمات مضيئة بتصميم هندسي على شكل مثلثات مُزدانة بنقاط ضوئية، أضفت على المكان بعدًا بصريًا لافتًا يجذب الأنظار. كما انتشرت كرات إضاءة زرقاء فوق العشب، كجزر من النور تنثر هدوءها في عتمة الليل.
وفي ركن آخر من الساحة، تجلّت زينة ضخمة على شكل كرة ميلادية حمراء لامعة، تتلألأ داخل هيكل ضوئي، ومُزيّنة بإكليل فضي، لتشكّل عنصرًا بارزًا في ديكور المكان.







