حسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت أنه سيجري إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل، في الوقت الذي تكثف فيه واشنطن الضغوط على حكومة الرئيس الفنزويلي غير الشرعي نيكولاس مادورو من خلال حشودها العسكرية والتلويح بتنفيذ ضربات برّية داخل فنزويلا قريبًا، الأمر الذي جعل العالم يترقب الخطوات الأميركية التالية وارتداداتها على مصير مادورو وفنزويلا وأميركا اللاتينية بشكل عام، بينما أمر مادورو بتعبئة القوات، حاضًا المواطنين على الانضمام إلى ميليشيات للدفاع الذاتي.
في السياق، أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأنه مع تهديد أميركا بمهاجمة فنزويلا، تبدي بعض الدول الكاريبية استعدادها لتقديم الدعم، مشيرة إلى أن رئيس جمهورية الدومينيكان لويس أبي نادر أعطى الإذن للجيش الأميركي بالعمل داخل مناطق محظورة في قاعدة "سان إيسيدرو" الجوية ومطار "لاس أميركاس" الدولي في إطار حربه ضدّ مهرّبي المخدّرات الفنزويليين، كما تُعد رئيسة وزراء ترينيداد وتوباغو كاملا برساد بيسيسار من أبرز المؤيّدين لتحرّكات إدارة ترامب قبالة الجزر، وقد أشارت إلى أن قوات مشاة البحرية الأميركية تعمل في مطار توباغو.
توازيًا، جرى خلال الأسابيع الأخيرة إعادة فتح مسارات الطائرات في قاعدة "روزفلت رودز" البحرية في الطرف الشرقي من جزيرة بورتوريكو، التي تُعتبر إقليمًا تابعًا لأميركا، فيما شوهدت طائرات جديدة في مطار "هنري إي. رولسن" في سانت كروا في جزر العذراء الأميركية. وطلبت أميركا من غرينادا السماح بتركيب موَقت لمعدّات رادار وفرق تقنية في أحد المطارات الدولية، حسبما أعلنت الحكومة في تشرين الأوّل الماضي، مؤكدة أنها "تقيّم الطلب بعناية في مشاورات تقنية".
على صعيد آخر، كشفت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم أن السلطات الأميركية تعتقد بأن المواطن الأفغاني رحمن الله لاكانوال المتهم بنصب كمين لفردين من "الحرس الوطني" في واشنطن العاصمة الأربعاء الماضي، لم يتطرّف فكريًا إلّا بعد قدومه إلى أميركا وإقامته في ولاية واشنطن، مشيرة إلى أن المحققين يسعون إلى الحصول على مزيد من المعلومات من أفراد عائلته وغيرهم، في حين أفادت وكالة "أسوشييتد برس" بأن وضع لاكانوال كان يتدهور منذ سنوات، إذ كان غير قادر على الاحتفاظ بوظيفة، وتقلّب بين فترات طويلة ومعتمة من العزلة ورحلات مفاجئة تمتد لأسابيع عبر البلاد، وقد تدهورت سلوكياته بشكل حاد لدرجة دفعت أحد النشطاء الاجتماعيين للتواصل مع منظمة تُعنى باللاجئين طلبًا للمساعدة، خوفًا من أنه قد يصبح ميّالًا للانتحار.