توجه الناخبون في هندوراس إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد لانتخاب رئيس جديد للبلاد في اقتراع يشهد تنافسا محتدما وسط مخاوف من التلاعب بنتائجه.
وتظهر معظم استطلاعات الرأي تعادلا ظاهريا بين ثلاثة من المتنافسين الخمسة، وهم وزيرة الدفاع السابقة ريكسي مونكادا من حزب الحرية وإعادة التأسيس اليساري الحاكم ورئيس بلدية تيجوسيجالبا السابق نصري عصفورة من الحزب الوطني المحافظ ومقدم البرامج التلفزيونية سلفادور نصرالله من الحزب الليبرالي الوسطي.
وعبرت منظمة الدول الأميركية عن قلقها إزاء العملية الانتخابية، ودعا غالبية أعضائها في جلسة استثنائية قبل أيام حكومة الرئيسة المنتهية ولايتها زيومارا كاسترو إلى إجراء انتخابات خالية من الترهيب والتزوير والتدخل السياسي. كما حذر نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو على منصة إكس من أن الولايات المتحدة سترد "بسرعة وحسم على أي شخص يقوض نزاهة العملية الديمقراطية في هندوراس".
وأظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه لعصفورة وذكر على مواقع التواصل الاجتماعي أنه "إذا لم يفز، فإن الولايات المتحدة لن تضيع أموالا جيدة على ما لا طائل منه".
وشهدت هندوراس، حيث يعيش ستة من كل 10 مواطنين في فقر، انقلابا في عام 2009 عندما أطاح تحالف من الشخصيات العسكرية اليمينية والسياسيين ورجال الأعمال بمانويل زيلايا، زوج الرئيسة الحالية. وفي عام 2021، صوّت الناخبون في هندوراس بكثافة لصالح كاسترو، منهين بذلك حكم الحزبين الوطني والليبرالي الذي امتد لما يزيد على 100 عام.
وتشهد انتخابات اليوم أيضا اختيار 128 عضوا في الكونجرس والمئات من رؤساء البلديات والآلاف من الموظفين العموميين الآخرين في مناخ من الاستقطاب الشديد إذ يتهم المرشحون الثلاثة الكبار بعضهم البعض بالتآمر والتزوير.
وأشارت مونكادا إلى أنها لن تعترف بالنتائج الرسمية.
واتهم مكتب المدعي العام في هندوراس، المتحالف مع الحزب الحاكم، أحزاب المعارضة بالتخطيط لارتكاب عمليات تزوير في الانتخابات، وهو ما تنفيه أحزاب المعارضة.
ووسط هذا التوتر، سيقرر 6.5 مليون مواطن بين استمرار برامج كاسترو الاجتماعية والاقتصادية اليسارية أو التحول نحو أجندة محافظة من خلال دعم الحزب الليبرالي أو الوطني.