ردّ فعل ورسالة من جماهير كرة القدم لإنقاذ فريقها

3 دقائق للقراءة
شغب جماهير أياكس

 عبّر جمهور أياكس عن غضبه تجاه تراجع نتائج الفريق الذي يحتل المركز السادس في الدوري الهولندي، والأخير في دوري أبطال أوروبا.

وقد انتقد نادي أياكس العرض «المشين للغاية» للألعاب النارية الذي أدى إلى إيقاف مباراته في الدوري الهولندي أمام غرونينغن. إذ اضطر الحكم باس نيجويس إلى إخراج اللاعبين من ملعب يوهان كرويف أرينا بعد خمس دقائق فقط من بداية اللقاء، عقب إشعال الألعاب النارية والمشاعل خلف أحد المرميين.

وبعد محاولة استئناف المباراة بعد 45 دقيقة، عادت الألعاب النارية للظهور مجددًا، ما دفع الحكم إلى اتخاذ قرار بإلغاء المباراة رسميًا.

وقال أياكس في بيان: «يعتبر النادي ما حدث أمرًا مشينًا للغاية. نتقدم باعتذارنا لكل من تضرر بأي شكل من الأشكال. لقد تعرضت سلامة اللاعبين والجماهير للخطر، وهذا أمر غير مقبول. ننأى بأنفسنا تمامًا عن هذا السلوك فالألعاب النارية لا مكان لها داخل الملاعب».

وتقرر استئناف المباراة اليوم عند الساعة 14:30 بتوقيت وسط أوروبا، ولكن بدون حضور الجماهير. أما الاتحاد الهولندي لكرة القدم (KNVB) فأكد «تفهمه الكامل» لخيبة أمل الغالبية العظمى من جماهير أياكس وغرونينغن، مضيفًا أن «من يقومون بهذه الأفعال ليسوا حاضرين من أجل كرة القدم، ومن المؤسف أن يدفع المشجعون الحقيقيون الثمن».

ولا تعد هذه الحادثة الأولى بين الفريقين؛ فمباراتهما في أيار 2023 أُلغيت أيضًا بعد تسع دقائق فقط بسبب إلقاء الألعاب النارية، كما شهدت مباراة أياكس ضد فينورد في أيلول من العام ذاته حادثًا مشابهًا.

جمهور ميلان 

في عام 2023، ومع تراجع أداء نادي ميلان، قرر قادة الألتراس إيصال رسالة قوية للاعبين. لم يكتف اللاعبون بالتوجه نحو الجماهير، بل وقفوا في صمت تام بينما قادة الألتراس يخاطبونهم بجدية أمام الجميع، في مشهد عبّر عن حجم الغضب والقلق تجاه مستقبل الفريق. كانت تلك الوقفة إشارة واضحة إلى أن صوت الجمهور يجب أن يُسمع، وأن الولاء والدعم لا يعنيان السكوت عن الأخطاء.

إسقاط مشروع السوبر ليغ

في عام 2021، رفضت جماهير تشيلسي مشروع دوري السوبر الأوروبي الذي أعلنته مجموعة من أكبر أندية أوروبا. شهدت كرة القدم حينها حالة من الانقسام، بعدما قرر 12 ناديًا تأسيس بطولة مغلقة تضم 20 فريقًا، من بينها 15 فريقًا ثابتًا. تجمّع المشجعون أمام ملعب ستامفورد بريدج رافعين لافتات قوية: «وداعًا كرة القدم.. بدأت 1863 وتوفت 2021»،  «أوقفوا دوري السوبر الأوروبي»،  «إلى اللاعبين والمدربين… تحدّثوا».

وبالفعل، نجحت الاحتجاجات الشعبية في الضغط على إدارة النادي، ليكون تشيلسي أول المنسحبين، ثم تبعه مانشستر سيتي، قبل أن تتلاشى فكرة السوبر ليغ بالكامل. صحيح أن تصرّف جماهير أياكس قوبل بالاستنكار من النادي والجهات الرسمية، لكنه يبقى في نظر الجماهير وسيلة لإيصال الرسالة حين يشعرون بأن صوتهم لا يُسمع. فالجمهور كان وسيظل روح كرة القدم.