كأس العرب… بطولة وُلدت في بيروت

دقيقتان للقراءة
من افتتاح البطولة في قطر يوم أمس

من بيروت، المدينة التي شكّلت عبر عقود منصة لإطلاق الأفكار الرياضية العربية الطموحة، وُلدت قبل 58 عامًا واحدة من أهم البطولات التي جمعت المنتخبات العربية تحت راية واحدة: بطولة كأس العرب. وما بين انطلاقتها الأولى عام 1963 ووصولها اليوم بنسختها الحادية عشرة إلى الدوحة، يبقى للبنان بصمته الثابتة في ذاكرة هذه البطولة. فكانت بيروت مسرحًا للنسخة الأولى بمشاركة خمسة منتخبات، توّجت تونس بلقبها الافتتاحي، فيما حلّ لبنان ثالثًا.

توالت بعدها النسخ الأولى بسرعة فاستضافت الكويت بطولة 1964 التي شهدت دخول العراق وليبيا للمرة الأولى، قبل أن يثبت العراق حضوره القوي بإحراز اللقبين الثاني والثالث في نسختي 1964 و1966، وهي النسخة التي عرفت أول تقسيم للفرق إلى مجموعتين بمشاركة 10 منتخبات. لكن المسابقة اصطدمت لاحقًا بواقع سياسي متقلب، فتوقفت نحو 19 عامًا بعد 1966. قبل أن تستعيد حضورها بدءًا من 1985 في السعودية، حيث واصل العراق هيمنته حتى عام 1988، ثم توزعت الألقاب في نسخ لاحقة بين مصر والسعودية. شهدت البطولة توسعًا مهمًا عام 1998 في الدوحة بمشاركة قياسية بلغت 12 منتخبًا، تلتها نسخ أخرى أبرزها نسخة 2002 بالكويت، ثم نسخة 2012 في السعودية التي منحت المغرب لقبه الأول.


التحوّل الأبرز جاء عام 2021 في قطر، حين نُظمت البطولة لأول مرة تحت إشراف "الفيفا"، مع نظام حديث وملاعب مونديالية وحضور جماهيري كبير، انتهت بتتويج الجزائر لأول مرة في تاريخها. واعترافًا بنجاح نسخة 2021، منح "الفيفا" قطر حق استضافة النسخ المقبلة، لتقام النسخة الـ 11 بمشاركة 16 منتخبًا، وبجوائز مالية غير مسبوقة بلغت 36.5 مليون دولار. وتوزعت المنتخبات على أربع مجموعات، أبرزها المجموعة الأولى التي ضمت قطر وتونس وسوريا وفلسطين.


وبين كل تلك المحطات، يبقى أصل الحكاية ثابتًا بطولة عربية انطلقت فكرتها من لبنان، قبل أن تتحول إلى واحدة من أبرز المسابقات الكروية في المنطقة.