مصر تنفي مزاعم إسرائيل حول معبر رفح

4 دقائق للقراءة
خلال تسليم "حماس" و"الجهاد" جثة رهينة إسرائيلية أمس (رويترز)

أكدت إسرائيل أنها ستسمح خلال الأيام المقبلة بفتح معبر رفح لخروج الفلسطينيين من قطاع غزة بمجرّد عودة رفات الرهينتين الإسرائيليتين المتبقيتين في غزة، فيما ذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس أن الصليب الأحمر نقل رفات رهينة إسرائيلية إلى الجيش الإسرائيلي، مؤكدًا أنها ستخضع للفحص الجنائي، بعدما كانت "حماس" قد سلّمت رفات رهينة الثلثاء أفاد مكتب نتنياهو بأنها لا تعود لأي من الرهينتين المتبقيتين. وبينما ذكرت تل أبيب أن قرار فتح المعبر أمام الراغبين في مغادرة غزة اتُخذ "بالتنسيق الكامل" مع الجهات التي توسّطت بين إسرائيل و"حماس"، وسيجري بإشراف بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي، في آلية مشابهة لتلك التي طُبقت خلال الهدنة السابقة في غزة في كانون الثاني الماضي، نفت مصر أن تكون اتفقت مع إسرائيل على فتح معبر رفح لخروج السكان من القطاع.

وأكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للرئاسة المصرية ضياء رشوان أن الموقف المصري ليس حديثًا، فقد أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن هناك خطين أحمرين لمصر، الأوّل هو التهجير أيًا كان طوعيًا أم قسريًا، لأنه تصفية للقضية الفلسطينية، والثاني هو أي تهديد للأمن القومي لمصر. وتحدّث عن أنه "إذا تمّ التوافق على فتح المعبر، فسيكون العبور منه في الاتجاهين للدخول والخروج من القطاع، طبقًا لما ورد في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب". وأوضح أن المعبر المصري في بداية الأزمة كان مفتوحًا، بما في ذلك عودة العالقين في مصر من الفلسطينيين للقطاع، ثمّ قامت إسرائيل منفردة بإغلاق المعبر، ثمّ بتدميره من الجانب الفلسطيني، وطوال هذه الفترة وصولًا إلى خطة ترامب ظلّ الموقف المصري واحدًا.

ولفت رشوان إلى أنه بحسب البند الـ 12 من خطة ترامب، فإنه لا يُجبر أي أحد من سكان غزة على مغادرتها طوعًا أو قسرًا وحتى إذا غادرها طوعًا يحق له أن يعود، وهذا ينطبق على فتح المعبر من الجانب المصري، مشدّدًا على أنه لا صحة لما تم تداوله عن تنسيق في شأن فتح معبر رفح لخروج الفلسطينيين من القطاع. وحسم أن هذا النوع من التنسيق لم يحصل ولن يحصل، جازمًا بأن مصر لن تنسّق أبدًا لإخراج الفلسطينيين من غزة، وإلّا لما كان موقفها رافضًا لذلك منذ البداية، في حين طالبت "الفصائل والقوى الفلسطينية"، في بيان نشرته "حماس"، الوسطاء، بإلزام إسرائيل بفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، كما ورد في اتفاق وقف النار لمنع "الاحتلال من التلاعب أو التهرّب من هذه الاستحقاقات، أو حصر فتح المعبر في اتجاه واحد".

تجدر الإشارة إلى أن الخارجية الأميركية كانت قد نشرت بيانًا على منصّة "إكس" يرحّب بفتح المعبر، لكنها سرعان ما حذفته. وجاء في البيان المحذوف: "فتح معبر رفح نتيجة تنسيق وثيق في مركز التنسيق المدني - العسكري برئاسة أميركا"، مشيرًا إلى أنه "سيمكّن ذلك السكان الأكثر ضعفًا في غزة من الحصول على علاج طبي منقذ للحياة خارج القطاع". واعتبر أن "هذا تقدّم إضافي ضمن خطة النقاط الـ 20 التي وضعتها واشنطن".

في الغضون، قاطع الائتلاف الحاكم في إسرائيل بزعامة نتنياهو تصويتًا برلمانيًا في شأن تأييد خطة ترامب لإنهاء حرب عزة اقترحه زعيم المعارضة يائير لابيد. وكان التصويت رمزيًا إلى حد كبير نظرًا إلى تأييد نتنياهو للخطة بشكل علني. وشارك في التصويت غير الملزم أقلّ من ثلث أعضاء البرلمان المؤلّف من 120 نائبًا، إذ صوت 39 نائبًا لمصلحة القرار من دون أي معارضة. وأكد لابيد بعد التصويت أن "إسرائيل الآن تؤيّد وتعتمد رسميًا خطة الرئيس ترامب"، مرفقًا تعليقه هذا بصورة له مع ترامب.

ميدانيًا، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه "أثناء النشاط العملياتي" للجيش في شرق رفح، واجهت القوات "إرهابيين خرجوا من بنية تحتية إرهابية تحت الأرض"، ما يشكل خرقًا لاتفاق وقف النار، وخلال المواجهة، أُصيب أربعة من الجنود الإسرائيليين وجرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأكد نتنياهو بعد الاشتباكات أن "حماس" تواصل خرق وقف النار، حاسمًا أنه لن يتسامح مع أي مساس بالجنود وسيرد وفقًا لذلك، في وقت كشفت فيه صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن التحقيق الأوّلي أفاد بأن مسلّحًا أطلق على الأرجح قذيفة على مركبة مدرّعة في رفح، ما أدّى إلى إصابة جنود.