مادورو يحصّن أمنه خوفًا من استهداف أميركي

3 دقائق للقراءة
يعيش الديكتاتور الفنزويلي أيامًا عصيبة (رويترز)

فرضت الخزانة الأميركية أمس عقوبات على أبرز المرتبطين بعصابة تجارة المخدرات الفنزويلية التي تصنفها واشنطن منظمة إرهابية أجنبية "ترين دي أراغوا"، موضحة أنه "في ظل رئاسة الرئيس ترامب، لم تعد العصابات الإرهابية البربرية قادرة على العمل من دون عقاب عبر حدودنا، لقد شكّلت عمليات تهريب المخدرات والبشر لشبكة "ترين دي أراغوا" منذ فترة طويلة تهديدًا خطرًا لأمتنا، وبأمر من الرئيس ترامب، سنواصل استخدام كل الأدوات المتاحة لقطع هذه الجماعات الإرهابية عن النظام المالي الأميركي والعالمي وحماية المواطنين الأميركيين"، في وقت تواصل فيه إدارة ترامب ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على الرئيس الفنزويلي غير الشرعي نيكولاس مادورو بهدف جعله يتنحى إمّا طوعًا وإمّا بالقوّة.

في السياق، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن مادورو شدّد الإجراءات الأمنية حوله استجابة للتهديدات من إدارة ترامب، آملًا في النجاة من أي ضربة دقيقة أو غارة لقوات خاصة. وأوضحت أن مادورو يُغيّر مكان نومه ونوع الهواتف التي يستخدمها، كما وسّع استخدام الحرّاس الشخصيين الكوبيين في فريق أمنه الخاص، لأنه يعتقد أنهم أكثر ولاءً وأقل احتمالًا للخيانة، فضلًا عن إضافته المزيد من ضباط مكافحة التجسّس الكوبيين إلى الجيش الفنزويلي، في حين يظهر مادورو أمام الجمهور في فنزويلا بمظهر من اللامبالاة، حيث يخاطب الشعب بشكل متكرّر غالبًا عبر تسجيلات، ويظهر في الفعاليات العامة من دون إعلان مسبق في معظم الأحيان، ويرقص وينشر مقاطع دعائية على تطبيق "تيك توك".

وبينما يحاول النظام الكوبي مساندة مادورو في محنته، عانت شبكة الكهرباء في كوبا من انهيار جزئي، ما أدّى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة هافانا وجزء كبير غرب البلاد، فيما يعاني كثيرون في أنحاء الدولة الواقعة في منطقة البحر الكاريبي من انقطاع التيار الكهربائي يوميًا لمدّة 20 ساعة أو أكثر. ويواجه سكان هافانا عدم انتظام التيار 10 ساعات أو أكثر يوميًا.

على صعيد آخر، أكدت إدارة ترامب أنها علقت كافة طلبات الهجرة، بما في ذلك النظر في طلبات الحصول على البطاقة الخضراء (الإقامة الدائمة) والجنسية الأميركية المقدّمة من مهاجرين من 19 دولة، عازية ذلك إلى مخاوف تتعلّق بالأمن القومي والسلامة العامة. وتشير المذكرة الرسمية التي توضح السياسة الجديدة، إلى الهجوم الدموي  على فردين من "الحرس الوطني" في واشنطن من قبل مواطن أفغاني. وصعّد ترامب من لهجته أيضًا ضدّ الصوماليين في الأيام الماضية، واصفًا إياهم بأنهم "قمامة"، وحسم أنه "لا نريدهم في بلدنا".

وتشمل لائحة الدول المستهدفة في المذكرة، أفغانستان وبورما وتشاد وجمهورية الكونغو وغينيا الاستوائية وإريتريا وهايتي وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن، وجميعها خاضعة للقيود الأكثر صرامة المعلنة في حزيران الماضي، بما في ذلك تعليق كامل لدخول مواطنيها مع بعض الاستثناءات. أمّا الدول الأخرى في اللائحة، والخاضعة لقيود جزئية منذ حزيران، فهي بوروندي وكوبا ولاوس وسيراليون وتوغو وتركمانستان وفنزويلا. وتنصّ السياسة الجديدة على تعليق الطلبات المقدّمة وإلزام جميع المهاجرين من الدول المدرجة في اللائحة بـ "الخضوع لعملية إعادة مراجعة دقيقة، بما في ذلك مقابلة محتملة، وإذا لزم الأمر، إعادة المقابلة، لتقييم كافة التهديدات المتعلّقة بالأمن القومي والسلامة العامة بشكل كامل".