شربل بو ديوان

نيمار يطرق باب العودة للبرازيل

على أعتاب كأس العالم ساحر السامبا يستفيق

3 دقائق للقراءة
البرازيلي نيمار

عاش النجم البرازيلي نيمار واحدة من أصعب فتراته الكروية في السنوات الأخيرة. فمنذ دخوله نفق الإصابات المتكررة مع باريس سان جيرمان، ثم انتقاله الكبير إلى الهلال السعودي دون أن يحقق أي إنجاز شخصي يُذكر، تواصلت المتاعب بعد عودته إلى فريقه الأم سانتوس، حيث وجد نفسه في صراع الهبوط وسط موجة انتقادات لأدائه داخل الملعب وتصرفاته خارجه. وزاد الوضع تعقيدًا، استبعاده من تشكيلة البرازيل بقيادة كارلو أنشيلوتي، المنتخب الذي كان يحلم بأن يقوده لتحقيق النجمة السادسة.

نيمار، البالغ 33 عامًا، صدم محبيه بانطفاء بريقه في فترة قصيرة جدًا فالنجم الذي كان يجبر المدافعين على الاستعداد له ألف مرة قبل مواجهته، بات لاعبًا لا يهابه أحد تقريبًا. لكن في الأيام القليلة الماضية، بدا أن الوحش بدأ يستيقظ من سباته، إذ سجل خمسة أهداف وصنع تمريرة حاسمة في آخر ثلاث مباريات فقط، وهي حصيلة تمثل نحو 50 % من مجمل أرقامه مع سانتوس. فمنذ عودته للنادي شارك في 27 مباراة سجل خلالها 11 هدفًا وقدم 4 تمريرات حاسمة، نصفها تقريبًا في ثلاث مباريات فقط، ليمنح فريقه دفعة قوية أبعدته نحو المركز الرابع عشر في الدوري البرازيلي، وليضع نفسه مجددًا على أعتاب الباب المؤدي إلى المنتخب.

عودة النجم البرازيلي بهذه القوة لفتت الأنظار، ويبدو أنه اتخذ قرارًا شخصيًا باستعادة مستواه قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم. المثير أيضًا أنه سيصبح بلا نادٍ نهاية الشهر الحالي، ما يضعه أمام خيارين: إما التجديد مع سانتوس، أو البقاء دون فريق. فهل يستطيع نيمار العودة إلى الملاعب الأوروبية؟

تعود أفضل مواسم نيمار من حيث الاستمرارية إلى عام 2016–2017 حين لعب 3071 دقيقة، وهو رقم لم يقترب منه لاحقًا بسبب الإصابات. ومع باريس سان جيرمان وصل إلى أسوأ مواسمه بمشاركة 23 مباراة فقط، ثم تراجع أكثر مع الهلال إلى 7 مباريات. اليوم، ومع مشاركته في 27 مباراة مع سانتوس، يحتاج نيمار إلى أربع مباريات فقط ليتجاوز أفضل موسم له مع باريس الذي خاض فيه 30 مباراة، وهو مؤشر واضح على تحسّنه البدني وتخلّصه من دوامة الإصابات.

لكن المشاركة في الدوري البرازيلي وحدها لا تكفي؛ فالعودة إلى أوروبا تتطلب سرعة أكبر وتنافسية أعلى، لكنها في الوقت نفسه قد تمنحه طريقًا أسرع للعودة إلى المسرح المونديالي. القرار في النهاية سيكون بين يديه وبين يد فريق إدارة أعماله: البقاء في سانتوس، أم العودة للقارة العجوز من جديد.