علاقات المشاهير: رومانسيّة لأهداف تسويقيّة

دقيقتان للقراءة
ليام نيسون وباميلا أندرسون

يظهر العديد من العلاقات العاطفية بين المشاهير، بطريقة محسوبة، إعلاميًّا، حيث يتداخل التوقيت والصورة والكيمياء والسرد لتكوين المشهد الكامل. وأحيانًا يجرى تضخيم هذه العلاقات وفي أحيان أخرى تسير بطريقة طبيعية.

على سبيل المثال، أثناء ترويج ليام نيسون وباميلا أندرسون لفيلم "The Naked Gun" الصيف الماضي، انتشرت شائعات عن علاقة بينهما بسبب الكيمياء الواضحة خلال ظهورهما الإعلامي. لكن الممثلَين نفيا وجود علاقة حقيقية بينهما، وظهرا معًا قليلًا بعد ذلك، ما ترك الأمر مفتوحًا للتكهنات بين الجمهور. 

من جهة أخرى، اعترف بعض النجوم أنه يجرى تضخيم بعض العلاقات أمام الكاميرات بتشجيع من المنتجين أو فرق العلاقات العامة، وقال النجوم برودي جينر ونيك لاشي وراشيل بيلسون إنهم استغلوا شائعات رومانسية لأهداف تسويقية. 

مسؤولون عن شركات التسويق والعلاقات العامة، يرون أن هذه الروابط تشكّل امتدادًا للأعمال الفنيّة. فالقصص الرومانسية تدعم أحيانًا الفنان على الشاشة، وتوصله إلى جمهور أوسع، بينما تُظهر أحيانًا أخرى جانبًا جديدًا من شخصيّته. علمًا أن شائعات العلاقات الاستراتيجية أكثر شيوعًا مما يعتقد الجمهور، وغالبًا ما تتم بطريقة محكمة وغير مرئية. فغالبًا، تأتي الفكرة من فرق الإدارة أو العلاقات العامة، أحيانًا لتسليط الضوء على الكيمياء الحقيقية بين شخصَين، أو لمصلحة مسارَين مهنيَّين متقاربَين. ويجرى تنسيق كلّ شيء بعناية قبل أن يصل إلى الجمهور، من خلال إشارات بسيطة مثل الصور المشتركة أو حضور الحفلات، ليبدو طبيعيًا وموثوقًا.

من جهة أخرى، بعض الأنماط تكاد تكون واضحة: ظهور مفاجئ قبل جولة صحافية أو إصدار فيلم، ثم الانفصال فورًا بعده، أو الظهور المشترك في الوقت المثالي ويليه اختفاء مفاجئ. وغالبًا ما يكون التنفيذ بسيطًا: خلال الخروج من مطعم، وصول منسَّق إلى حفلة، صورة في حدث خيري... كلّها لحظات قصيرة وسهلة التداول، لكنها تبدو طبيعية. في المقابل، بات جمهور اليوم أكثر وعيًا ومهارة في كشف هذه الأمور وأقل تسامحًا مع أي تلاعب، فالأخبار المصطنعة على وسائل التواصل فقدت تأثيرها، وأيّ مؤشر على عدم المصداقيّة يجعل الجمهور يبتعد.