مايكل بوبليه نجم "Concert with the Poor" بحضور البابا لاوون

دقيقتان للقراءة

شهدت "قاعة بولس السادس" في الفاتيكان مساء السبت، تقديم النسخة السادسة من الحفل السنوي "Concert with the Poor"، الذي يجمع بين الموسيقى والتضامن مع الأشخاص ذوي الأوضاع الهشة، بمن فيهم المشرّدون والمهاجرون والأشخاص من الفئات الفقيرة والمحتاجة.

أحيا الحفل المغني العالمي مايكل بوبليه مع فرقته، إلى جانب "جوقة أبرشية روما" بقيادة المونسنيور ماركو فريزينا، وأوركسترا "نوفا أوبرا".

حفل هذا العام كان استثنائيًّا بحضور البابا لاوون الرابع عشر، ليكون بذلك أول حبر أعظم يشارك شخصيًّا في هذا الحدث منذ انطلاقه. وقد بدا الحبر الأعظم مستمتعًا بالموسيقى، فصفق بحرارة بعد كل مقطوعة، وابتسم طوال الحفل، كما غنى في بعض اللحظات إلى جانب مايكل بوبليه.


طلبُ البابا 

وكان البابا لاوون قد التقى قبل الحفل الفنانين المشاركين وطلب منهم تقديم أفضل أداء لديهم، مؤكدًا أن الحفل ليس مجرّد عرض فني بل فرصة حقيقية لخدمة الفقراء وتذكير المجتمع بالكرامة الإنسانية، مشدّدًا على أن الحضور الأكثر هشاشة ينبغي أن يكون في مركز الاهتمام، وأن الموسيقى ينبغي أن تُترجَم إلى محبّة فعليّة للآخرين. كذلك، طلب الأب الأقدس بشكل خاص من مايكل بوبليه، أن يؤدي ترنيمة "Ave Maria" خلال الحفل، لإضفاء روحانية خاصة على الأمسية. بوبليه عبّر عن توتره بدايةً، لكنه ما لبث أن وافق احترامًا لرغبة البابا والحضور.


الموسيقى عطيّة إلهيّة

وفي ختام الحفل، قال البابا لاوون الرابع عشر: "الموسيقى ليست ترفًا للقلّة، بل عطيّة إلهيّة متاحة للجميع، غنيّ وفقير. فالموسيقى أشبه بجسر يقودنا إلى الله، قادر على نقل الأحاسيس والمشاعر وأعمق ما في النفس، ورفعها لتصبح سلّمًا متخيّلًا يربط الأرض بالسماء"، مضيفًا أن "الموسيقى تذكّر الإنسان بهويّته الحقيقية: نحن أكثر من مشكلاتنا، نحن أبناء الله الأحبّاء". وأشار البابا إلى الرابط القوي بين الموسيقى واحتفالات عيد الميلاد المجيد، قائلاً: "ليس من قبيل الصدفة أن يكون عيد الميلاد غنيًّا بالأغنيات التقليدية في كل لغة وثقافة، فكأن هذا السرّ لا يمكن الاحتفال به من دون موسيقى، ومن دون تراتيل تسبيح".