أقام مركز سرطان الأطفال في لبنان عشاءً خيرياً بعنوان "الميلاد في أنحاء العالم - ليلة عطاء في البقاع" في مطعم سما شتورا، بتنظيم وتعاون مع شركة Ceen Events، وبحضور نحو 160 شخصًا من داعمي المركز وممثلين عن مختلف القطاعات، وذلك في إطار المبادرات السنوية الهادفة إلى جمع التبرعات وضمان استمرارية العلاج المجاني الذي يقدّمه المركز للأطفال المرضى.
وشكّل هذا اللقاء فرصة لتعريف الحاضرين بآخر مستجدات عمل المركز والتحديات المالية التي يواجهها، إضافة إلى التأكيد على أهمية الدور الذي يلعبه المجتمع المحلي والشركاء في دعم رسالة المركز.
وشكرت منسّقة جمع التبرعات والنشاطات في المركز زينة شامي في كلمتها الحاضرين "باسم مجلس أمناء مركز سرطان الأطفال في لبنان، وباسم كلّ طفل وكلّ عائلة"، واصفةً مشاركتهم بأنها "رسالة واضحة بأن الخير ما زال أقوى من كل الصعوبات، وبأن الإنسانية تتغلّب على كلّ التحدّيات التي يمرّ بها لبنان."
وذكّرت شامي بتاريخ المركز وانطلاقته، مشيرةً إلى أن فكرة تأسيسه انطلقت من "حلم إنساني كبير" عنوانه: "لا يجوز أن يموت طفل في فجر الحياة." واستعرضت مسيرة تطوّره منذ تأسيس الجمعية، لافتةً إلى أن المركز تمكّن حتى اليوم من تغطية علاج أكثر من 5500 طفل، بمعدل شفاء يتخطّى 80 في المئة.
وأوضحت شامي أن المركز يعتمد حصراً على التبرعات، ويحتاج سنويًا إلى نحو 15 مليون دولار لمواصلة رسالته، مؤكدةً أن دعم الحاضرين "هو استمرار للأمل… ودليل على أن الرسالة ما زالت بأمان." ونوّهت بالدور الداعم لأهل البقاع، متوجّهةً بالشكر إلى جميع الرعاة والشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث.
وألقى صاحب مطعم سما شتورا عمر الميس كلمةً أكّد فيها دور البقاع في احتضان المبادرات الإنسانية، واصفاً إيّاه بأنه "منطقة اعتادت أن تفتح قلبها قبل بيتها، وأن تقف دائمًا إلى جانب كلّ رسالة نبيلة." وأشار إلى أن فكرة إقامة هذا العشاء الخيري نشأت من "تزامن لقاءين، الأول مع فريق مركز سرطان الأطفال لبحث حملة Donate for Life لشهر كانون الأول، والثاني مع السيدة سندريلا يمّين من Ceen Events للتباحث في إمكانية إقامة نشاط خلال فترة الأعياد." وأضاف: "هذا التلاقي شكّل بالنسبة إلينا إشارة واضحة بأن هذه الأمسية يجب أن تكون مخصّصة لدعم أطفال المركز ورسالتهم."
وشدّد الميس على أن "الشراكة التي نشأت بين مطعم سما شتورا وCeen Events ومركز سرطان الأطفال أثبتت أن العمل الإنساني يتجاوز التنظيم إلى رسالة ومسؤولية اجتماعية مشتركة"، مذكّرًا بأن "أهل البقاع لطالما عُرفوا بكرمهم ومحبتهم واستعدادهم الدائم لدعم الخير." وتوجّه بالشكر إلى مركز سرطان الأطفال على الثقة، وإلى شركة Ceen Events بقيادة السيدة سندريلا يمّين على جهودها التنظيمية، وإلى جميع الرعاة وكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث.
وروى المخرج والممثل والكاتب غبريال يمّين، الذي شُفي من السرطان، تجربته الشخصية، مشيرًا إلى صعوبة هذه الرحلة وأثرها العميق على حياته. وتناول يمّين أهمية تقديم الدعم للأطفال المصابين بالسرطان، سواء مادياً أو معنوياً، موضحًا أنه، وعلى الرغم من كبر سنّه أثناء مرضه، شعر بمعاناتهم وفهم "حاجتهم إلى الأمل والقوة". وشكر الحاضرين على دعمهم للمرضى ولمبادرات المركز الإنسانية.
كما روَت عريفة الحفل، الإعلامية جيسي فخري، للحضور قصة نجاتها الشخصية من مرض السرطان، مؤكدةً دور مركز سرطان الأطفال في لبنان في رحلتها العلاجية. وأوضحت أن هذه الرحلة لم تكن سهلة، إذ واجهت تحديات جسدية ونفسية كبيرة، لكنها وجدت في المركز "الأمان والدعم"، والتقت أصدقاء وممرضين وأطباء أصبحوا جزءًا من عائلتها. وقالت: "كلّ شخص في المركز كان يساندني من القلب، وكل تجربة صعبة واجهتُها أصبحت جزءًا من قوتي وإرادتي. وبفضل دعم المركز وفريقه، استطعت استكمال تعليمي." وشدّدت على أن "السرطان ليس نهاية الحياة، بل بداية حياة مليئة بالقوة والإرادة، ودعم الحاضرين اليوم يعني استمرار الأمل للأطفال المصابين."
وأقيمت الحفلة بدعم من الشريكين مطعم سما شتورا وCeen Events، ومن الرعاة الماسيين: مستشفى رياق، مستشفى البقاع، وشركة كورال؛ ومن الراعي الذهبي: الجامعة اللبنانية الدولية؛ ومن الرعاة الفضيين: مؤسسة عبد بدران، مؤسسة ميشال ضاهر، Comptoir Agricole du Levant، Agri Fresh. كذلك قدّم دعمًا عبر التقديمات كلّ من: Delora Hotel، Screenshot Print Center، Haber Printing، Hadi Mhmad – Photography، Kassatly Chtaura، كما أُقيم مزاد خيري على ساعة مقدمة من كريستيان بونجا.
وتولّى إحياء الحفل، بتقدمة منه، العازف الموهوب ماهر مهنا على آلة الساكسوفون، فأمتع الحاضرين بأدائه وألحانه، فيما قدمت فرقة "عل 08" عرضًا موسيقيًا متنوعًا أضفى أجواءً حيوية على الأمسية، دعمًا منهم لرسالة المركز.
