ختم "مركز التراث اللبناني" في "الجامعة اللبنانيّة الأميركيّة" ندواته الشهرية للعام 2025 بلقاء مع الباحث الأكاديمي الدكتور وسام اللحَّام حول "تاريخ لبنان من خلال طوابعه وعملاته المعدنية والورقية"، حاوره مدير "المركز" الشاعر هنري زغيب.
افتتح الندوة رئيس الجامعة الدكتور شوقي عبدالله بكلمة قال فيها: "بعد 47 سنة بعيدًا عن لبنان في أميركا، أعي أكثر فأكثر غنى تراثنا وتنوُّعه، فلن يصعب على "مركز التراث" في جامعتنا أن يجد دائمًا موضوعًا تراثيًّا جديدًا، أو علَمًا لبنانيًّا يُعرِّفه إليكم في أيّ حقلٍ من الحقول الإِبداعية. موضوع ندوتنا اليوم عميقٌ بما له من دلالاتٍ وطنيةٍ في زمن الخير، وطريفٌ لأننا نتعاملُ بالنقد الورقيّ والمعدَنيّ، كما بالطوابع المتعدِّدة الفئات، ولا نتأمَّل هذا الطابِع أَو تلك الورَقةِ النقدية، كي نرى ما عليها من صُوَرٍ عن لبنان، لأننا نقبض المبلغ أو ندفعه، ونوَقع على الطابع في معاملةٍ رسمية، وننصرف عنهما بسرعة إلى أعمالنا ومواعيدنا.
بعدها جال المحاضر على موضوعه في قسمَين: النقد والطابع. في النقد شرحَ، توازيًا مع عرض صوَر على الشاشة، تاريخ النقد اللبناني منذ انطلق في زمن السلطنة العثمانية مرورًا بعهد الانتداب، وكيف كان ظهور النقد الورقي غريبًا، بعدما كان التداول بالنقد المعدني هو الرائج بين الناس من جميع الفئات. بعد البنك العثماني، ومع إِعلان دولة لبنان الكبير، بات التعامل مع نقد "بنك سوريا ولبنان الكبير"، وتحوَّل لاحقًا إِلى "بنك سوريا ولبنان"، حتى سنة 1964 عند إنشاء "مصرف لبنان".
وعن الطوابع شرح اللحام تاريخها، وكانت منذ انطلاقها تحمل رسومًا لِواحات لبنانية شهيرة منها بيروت وصيدا وصور وبعلبك وبيت الدين والمختارة وزحلة ودير القمر وسواها.
ختامًا أعلن مدير "المركز" موعد الندوة التالية في 12 كانون الثاني 2026 عن مئوية كتاب "القيثارة" (1926-2026) للشاعر الياس أَبو شبكة.