إسرائيل: أنفاق "حزب الله" تمتد 45 كلم جنوب لبنان

دقيقتان للقراءة

أصدر معهد "ألما" الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية تقريرًا جديدًا تناول فيه شبكة الأنفاق التابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان، مشيرًا إلى ما أسماه "المسار المحتمل للأنفاق" الذي يُقدَّر امتداده بنحو 45 كيلومتراً.

ووفقًا للتقرير، نفّذت القوات الإسرائيلية غارات جوية على منطقة إقليم التفاح الواقعة شمالي نهر الليطاني، في محيط مدينة النبطية وجنوب غرب منطقة جزين، خلال الفترة بين ليل الإثنين والثلاثاء، موضحًا أن الضربات استهدفت "مركز تدريب يعود لوحدة الرضوان في حزب الله، إضافةً إلى مواقع لإطلاق الصواريخ".

ويدّعي المعهد أن "المنطقة تضم بنية تحتية واسعة للأنفاق التابعة لحزب الله، تُعدّ بمثابة أنفاق استراتيجية"، لافتًا إلى أن "جزءًا من هذه البنية عبارة عن مقاطع تحت الأرض يصل مجموع أطوالها إلى عشرات الكيلومترات".

وأشار التقرير إلى أن "حزب الله أجرى منذ عام 2008 أعمال تحصين في تلك المنطقة، مستخدمًا كميات كبيرة من مواد البناء، وأن الإنشاءات تحت الأرض نُفّذت بالتعاون مع شركة كورية شمالية متخصصة في هذا النوع من المشاريع تُعرف باسم (شركة كوريا لتطوير التعدين والتجارة)".

وأوضح التقرير أن "مؤسسة جهاد البناء التابعة لحزب الله تولّت تنفيذ عمليات التشييد، بالاستعانة بشركات هندسية مدنية تربطها علاقة بالحزب، بينما تولّى الإيرانيون الإشراف الكامل على المشروع".

كما أشار معهد "ألما" إلى دراسة نشرها عام 2021 حول أنفاق حزب الله في جنوب لبنان، معتبرًا أن "هذه الأنفاق ليست مجرد ممرات محلية، بل منظومة مترابطة تمتد لعشرات الكيلومترات وتصل بين ثلاث مناطق يعتبرها الحزب استراتيجية: بيروت حيث مركز القيادة، ومنطقة البقاع التي تشكل العمود الفقري اللوجستي والعملياتي، وجنوب لبنان حيث المواقع الدفاعية الأساسية".

وأضاف التقرير أن "هذه الأنفاق تربط أيضًا بين المناطق الفرعية في الجنوب، أي خطّي الدفاع الأول والثاني، مما يمنح حزب الله قدرة على تحريك قواته بين مختلف النقاط بعيدًا عن المراقبة وفي ظروف يُعتقد أنها أكثر أمانًا".

ويأتي هذا التقرير ضمن سلسلة من التقارير التي تبثها وسائل الإعلام والمراكز البحثية الإسرائيلية بشأن أنفاق حزب الله وأعمال الصيانة والتدعيم التي يُقال إن الحزب يجريها على منشآته العسكرية والميدانية.