جابر يوقّع مع دو وال اتفاقيات تمويل من الاتحاد الأوروبي

5 دقائق للقراءة المصدر: المركزية

جرى في وزارة المال اليوم توقيع رزمة من اتفاقيات مقدَّمة من الاتحاد الأوروبي تصل قيمتها إلى 132 مليون يورو، وتشمل برامج لتعزيز السلامة والأمن والاستقرار في لبنان، إضافة إلى برنامج لتعزيز الأمن الحدودي.

وقّع عن الجانب اللبناني وزير المال ياسين جابر، وعن جانب الاتحاد الأوروبي سفيرة الاتحاد في لبنان ساندرا دو وال، وقد تبادلا بعد التوقيع نسخاً عن هذه الاتفاقيات، التي بلغت قيمتها 55 مليون يورو، على أن يتبعها في الأيام المقبلة توقيع الاتفاقيات المتبقية بالمبلغ الكامل البالغ 132 مليون يورو.

بعد التوقيع، قال الوزير جابر: "يسعدني أن نلتقي اليوم في مناسبة تحمل دلالات مهمة للبنان، إذ نوقّع مع الاتحاد الأوروبي اتفاقيات تمويل بقيمة 132 مليون يورو تشمل برنامج تعزيز السلامة والأمن والاستقرار في لبنان وبرنامج تعزيز الأمن الحدودي. وتمثل هذه الاتفاقيات امتداداً لمسار تعاون ثابت يربط لبنان بالاتحاد الأوروبي، ودعماً مباشراً لقدرات مؤسساتنا الأمنية والإدارية، في لحظة يحتاج فيها لبنان إلى كل جهد لتعزيز مناعته واستقراره.

وجاءت هذه البرامج استجابة للتحديات المتزايدة التي يواجهها بلدنا، ولا سيما في ما يتعلق بإدارة الحدود، ومكافحة التهريب، وتعزيز سيادة القانون، وتحسين القدرات التشغيلية للمؤسسات المعنية. وهي ترتكز على معايير واضحة صيغت بالتعاون بين الجانبين، وتؤكد، كما ورد في نصوص الاتفاقيات، على احترام مبادئ الحوكمة والنزاهة والشفافية وحقوق الإنسان، وعلى الالتزام بالإجراءات الرقابية التي تضمن حسن استخدام التمويل وتحقيق النتائج المتوقعة.

إن وزارة المالية، من خلال هذه الاتفاقيات، لا تعمل فقط على استقطاب الدعم الدولي، بل تلتزم أيضاً بتأمين بيئة مالية وإدارية سليمة لتنفيذ المشاريع وفق أفضل المعايير، بما يحول دون أي عبء على الخزينة، كما نصت عليه وثائق التمويل. ونحن نرى أن هذا التعاون يشكّل خطوة إضافية في تثبيت شراكة تُسهم في حماية الحدود ودعم القوى الأمنية، وتطوير البنى والأنظمة الضرورية لمواجهة المخاطر الإقليمية والاقتصادية.

وأخيراً، أتقدّم بالشكر إلى الاتحاد الأوروبي على ثقته المتجددة بلبنان ومؤسساته، وعلى مواكبته الدائمة لأولويات الدولة اللبنانية. كما أشكر جميع الإدارات والجهات الوطنية التي شاركت في دراسة البرامج وتحضيرها، والتي عملت بروح إيجابية ومسؤولية عالية لضمان أن تأتي هذه الاتفاقيات بما يخدم المصلحة العامة. ونؤكد مجدداً أن لبنان ماضٍ في تعزيز التعاون الدولي، ولا سيما مع الاتحاد الأوروبي، وفي بناء شراكات تحمي أمنه واستقراره، وتفتح أمامه آفاقاً أوسع للنهوض الاقتصادي والإداري. وأملنا أن تشكّل هذه الخطوة محطة جديدة على طريق التعافي ومساهمة ملموسة في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات".

من جانبها، قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي: "يسعدني أن أشارككم اليوم في توقيع اتفاقيات التمويل المهمة بين الاتحاد الأوروبي وحكومة لبنان، والتي تشكّل دعمًا جديدًا بقيمة 55 مليون يورو لتعزيز الأمن وإدارة الحدود في لبنان.

وتأتي هذه الأموال ضمن رزمة المليار يورو التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها إلى بيروت في أيار 2024. ومن خلال هذا البرنامج، سيواصل الاتحاد الأوروبي دعم المؤسسات الأمنية في لبنان، ولا سيما الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي، والأمن العام.

وسيركّز تعاوننا على إجراءين أساسيين:

1- تعزيز السلامة والأمن والاستقرار في لبنان (30 مليون يورو)، ويهدف إلى تعزيز قدرة قوى الأمن الداخلي على مواجهة الجريمة المنظمة والجرائم السيبرانية، ودعم الجهود الجماعية لجميع الأجهزة الأمنية في مكافحة الإرهاب وتمويله والتهريب.

2- برنامج الاتحاد الأوروبي لتعزيز أمن الحدود في لبنان (25 مليون يورو)، ويهدف إلى تعزيز الإدارة المتكاملة للحدود البرية والمطارات، وتحسين الحوكمة والسلامة والأمن في المجال البحري، بما يشمل التعاون مع وزارة الأشغال العامة والنقل والبحرية اللبنانية وسائر الأجهزة الأمنية لجعل البحر أكثر أمانًا وفق اتفاقيات المنظمة البحرية الدولية.

وفي الأسابيع المقبلة، سيتم توقيع اتفاقية تمويل أخرى لتزويد الأجهزة الأمنية في لبنان بحلول طاقة مستدامة، بما يساعد على ضمان الاستمرارية التشغيلية للمرافق الأمنية الحيوية وتحسين جودة الخدمات المقدمة في مختلف أنحاء البلاد.

ويعتمد تعاون الاتحاد الأوروبي مع الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام والدفاع المدني والجمارك على الثقة المتبادلة والاحترافية، والهدف المشترك: تعزيز استقرار لبنان وحماية شعبه. وقد صُمّم هذا البرنامج بالتنسيق والحوار الوثيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، ونحن ممتنون لروح التعاون بيننا وبين هذه الأجهزة فيما بينها.

ويشكّل توقيع اليوم دليلاً على التزام الحكومة اللبنانية وملكيتها لهذا المسار الهادف إلى تعزيز مؤسساتها، ونتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع جميع الأجهزة الأمنية لضمان التنفيذ الفعّال وفي الوقت المناسب لهذه البرامج، التي ستُنفّذ بالتعاون بين وكالات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة.