أكّد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أن "خطر الانتقال من الضربات إلى تصعيد جديد ما زال قائمًا، وأن زيارة البابا ليون 14 وإدخال عضو مدني إلى لجنة الميكانيزم لا يكفيان لمنع التصعيد، فهما مجرد تمهيد لما بعد ما قد يحصل، وهو تهديد حقيقي وفعلي وليس مناورة".
وفي مقابلة عبر قناة الـMTV، أشار حاصباني إلى أنّه "على السلطة أن تمتلك رؤية واضحة وأن تفرض هيبة الدولة واحترامها، من دون تخويف أحد أو الخوف من أيٍّ من اللبنانيين". وأضاف: "المطلوب سردية للدولة اللبنانية معاكسة لسردية حزب الله، الذي يؤكد أنه استعاد عافيته ومتمسّك بسلاحه ويعلن عدم التزامه بقرارات الحكومة. فسردية الحزب تؤكّد السردية الإسرائيلية وتتطابق معها، وهذا يشكّل خطرًا على لبنان".
ولفت إلى أنّ "الرأي العام الدولي يطالب بوضوح أكبر حول ما تمارسه الدولة شمال وجنوب الليطاني، فيما المواقف السياسية للحكومة تجاه ما يصدر عن حزب الله غير كافية. فعلى الدولة أن تمارس السلطة في قرار الحرب والسلم وتسحب هذا القرار من يد الحزب. أي ردع لإسرائيل لم ولن يأتي من صواريخ الحزب بل من الضغط الأميركي". وشدّد على ضرورة “تخطّي الممكن للوصول إلى ما هو مطلوب لبناء الوطن، خصوصًا إذا كنّا في موقع القرار وفي موقع قيادي يتطلّع إليه اللبنانيون”.
وأضاف: "كل المؤشرات تدلّ على أنّه لا مراعاة أميركية للظروف اللبنانية بعد اليوم. فالمسألة شبيهة بطالب يرسب دائمًا ويطالب بمراعاة ظروفه. المهلة الزمنية المعطاة هي بين سقوط الاهتمام الدولي بلبنان أو قيام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بلجم التوسّع في الاعتداءات".
ورداً على سؤال، قال حاصباني: "الفرق بين لبنان وسوريا أنّ الأخيرة شهدت استبدالًا للنظام، بينما في لبنان هناك نظام ثابت ودستور وتداول للسلطة عبر المؤسسات. التغيير في سوريا قطع الجسر الاستراتيجي الممتد من إيران إلى العراق وسوريا فلبنان نحو البحر المتوسط، وقطع 90% من حركة تهريب السلاح والمخدرات، وهذا أمر إيجابي. كما يجب التوقّف عند السرعة التي تتقدّم فيها سوريا وحجمها الاقتصادي".
ووصف الدعوة الإيرانية للوزير رجي لزيارة طهران بأنها "مناورة إعلامية"، مضيفًا: "أي مفاوضات جدّية مع إيران حول دعمها لحزب الله ومدّه بالسلاح يجب أن تكون في دولة محايدة. ففي ظل ممارسات طهران في لبنان، لن يزورها لا رجي ولا أي مسؤول آخر".
وعشية ذكرى استشهاد جبران تويني، أكّد حاصباني أن "استشهاده لن يذهب سدى"، مضيفًا: "نحن مستمرون على دربه ودرب كل من استشهد في سبيل لبنان السيّد والحرّ والمستقل. اقتربنا من الوصول إلى ذاك اللبنان الذي تحدّث عنه الشهيد تويني، حيث مسيحيوه ومسلموه موحدون إلى أبد الآبدين من دون أن يغرقهم أحد بأجندة خارجية أو وحدة ساحات، ومن دون تخويف بينهم. فهم متساوون جميعًا طالما هم تحت سقف القانون والدستور".