وصف جهاز الاستخبارات الدنماركي الولايات المتحدة لأول مرة بأنها "تهديد أمني محتمل"، وفق تقريره السنوي لعام 2025، الذي نشر على موقعه الإلكتروني وتناول فيه التهديدات الخارجية وتحديات السياسة الأمنية.
وأشار التقرير إلى أن الأولوية الاستراتيجية للولايات المتحدة تتمثل حاليًا في التنافس مع الصين والحفاظ على الأمن في جوارها المباشر، موضحًا أن "التوازن بين الأولويات الاستراتيجية للولايات المتحدة غير واضح، وأن التغيير الأهم لعام 2025 هو إعطاء الأولوية لتقليص نفوذ الصين في محيطها المباشر".
ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة شكلت لأول مرة "تهديدًا أمنيًا محتملاً" للدنمارك، مضيفًا أن واشنطن "تستخدم قوتها الاقتصادية تحت تهديد فرض رسوم جمركية عالية لتحقيق أهدافها الخاصة، وترسل إشارات بأنها لن تتردد في استخدام قوتها العسكرية حتى ضد حلفائها".
وأشار التقرير إلى أن الغموض يتزايد بشأن دور الولايات المتحدة كضامن للأمن الأوروبي، محذرًا من أن هذا قد يؤدي إلى تكثيف روسيا لهجماتها الهجينة ضد حلف شمال الأطلسي "الناتو". وأكد أن موسكو قد تستغل جهود واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة، بهدف خلق انقسامات بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وأوضح التقرير أن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، قد أعلن قبل توليه منصبه أنه لا يستبعد اللجوء إلى العمل العسكري أو الاقتصادي لجعل غرينلاند جزءًا من الولايات المتحدة. وتعد غرينلاند، وهي أكبر جزيرة في العالم، جزءًا من الدنمارك منذ 600 عام، رغم تتمتع بالحكم الذاتي ويبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة.
بدورها، قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن إنها لا تستطيع تخيل أن طموحات ترامب قد تدفعه إلى التدخل العسكري في غرينلاند، مشيرة إلى أن القدرات العسكرية الدنماركية في الجزيرة تقتصر على أربع سفن تفتيش وطائرة استطلاع من طراز تشالنجر ودوريات بالكلاب على الزلاجات.