بعدما حسم رئيس المكتب السياسي لـ "حماس" في الخارج خالد مشعل الأربعاء أن "فكرة نزع السلاح كليًا مرفوضة من المقاومة، وهي تطرح فكرة تجميده أو الاحتفاظ به، بمعنى آخر تطرح مقاربات تحقق الضمانات لعدم وجود تصعيد عسكري من غزة مع الاحتلال الإسرائيلي"، جزم مسؤول إسرائيلي لإذاعة الجيش الإسرائيلي أمس بأن إسرائيل "متمسّكة بنزع سلاح غزة بالكامل"، مشيرًا إلى أن "هناك تنسيقًا مستمرًا مع أميركا في هذا الشأن". وشدّد مسؤول إسرائيلي لوكالة "فرانس برس" على أن تل أبيب ترفض مقترحًا من قيادة الحركة بتجميد استخدام السلاح ضمن هدنة طويلة الأمد، مؤكدًا أنه "لن يكون هناك مستقبل لـ "حماس" في إطار الخطة المكوّنة من 20 نقطة، سيُنزع سلاح الحركة".
في الغضون، أكد البيت الأبيض أن هناك الكثير من التخطيط الهادئ الذي يجري لـ "المرحلة الثانية" من خطة السلام في غزة، بينما كشف موقع "أكسيوس" أن واشنطن تخطط لتعيين جنرال أميركي برتبة لواء لقيادة قوة الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها لنشرها في غزة، مشيرًا إلى أن واشنطن اقترحت أن يتولّى المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف تمثيل "مجلس السلام" على الأرض في غزة، بالتعاون مع حكومة فلسطينية تكنوقراطية مستقبلية. وذكر أنه جرت دعوة كل من ألمانيا وإيطاليا إلى الانضمام إلى المجلس، موضحًا أن أميركا أبلغت الدول الأوروبية أخيرًا بأن الخطة تقضي بالبدء بنشر القوة بمجرّد تشكيل "مجلس السلام"، لكن لم يُحدّد جدول زمني واضح.
على صعيد آخر، خلص تقرير جديد لـ "منظمة العفو الدولية" إلى أن "حماس" ارتكبت جرائم ضدّ الإنسانية خلال هجوم 7 أكتوبر، وبحق الرهائن الذين احتجزتهم في قطاع غزة، شملت القتل والإبادة والسجن والتعذيب والاغتصاب، إضافة إلى أشكال أخرى من الاعتداء الجنسي والأفعال اللاإنسانية. وأكدت المنظمة أن هذه الجرائم "ارتكبت في إطار هجوم واسع النطاق وممنهج على سكان مدنيين"، وخلص التقرير إلى أن "المقاتلين تلقوا تعليمات بتنفيذ هجمات تستهدف مدنيين"، في حين نفت "حماس" أن تكون نفذت الجرائم المذكورة في التقرير، حاضة المنظمة على التراجع عنه. واعتبرت الخارجية الإسرائيلية أن التقرير لم يغط النطاق الكامل لـ "فظائع "حماس" المروعة".