مركز إرشادي لمواكبة تطوّر مهنة الهندسة

4 دقائق للقراءة
المشاركون في إطلاق "مركز التوجيه والإرشاد المهني" أمس

أكّد رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين النقيب المعمار جاد تابت أن "مركز الارشاد والتوجيه المهني" يهدف الى مواكبة تطوّر مهنة الهندسة إن على صعيد تشعب الاختصاصات من خلال الاختصاصات الجديدة، او على صعيد ممارسة مهنة الهندسة من التحولات التي تحصل ليس فقط على المستوى اللبناني بل الاقليمي والعربي والدولي. أما الهدف الثاني فهو تحليل متطلبات سوق العمل والفرص المتاحة امام المهندسين ومؤهلاتهم المطلوبة، بالتوافق مع الهيئات المعنية بقطاع الهندسة في الجامعات والمعاهد والمؤسسات الرسمية".

جاء ذلك خلال إطلاق نقابة المهندسين في بيروت "مركز الارشاد والتوجيه المهني" في النقابة أمس الأول خلال حفل نظمته اللجنة العلمية.

رعى الحفل تابت وحضره اعضاء مجلس النقابة وممثلون عن المهن الحرة في بعض الاحزاب اللبنانية ومهندسون، ونقل الحفل عبر تطبيق zoom وموقع النقابة.

وتحدث رئيس اللجنة العلمية في نقابة المهندسين توفيق سنان فقال: "أنشأت نقابة المهندسين في العام 1999 دائرة علمية وفيها مركز للتدريب، واليوم وبعد 21 عاماً مركز التوجيه والارشاد بجهود الجميع، وبسبب التقصير في الدولة حملت النقابة قضية الاستشفاء والتقاعد للمهندسين المنتسبين، وهذا ما تعجز عنه دول احياناً، لكن يسجل للنقابة منذ عقود من الزمن، اقول هذا، لأقارب ما فعلناه اليوم من خلال افتتاح هذا المركز لتطوير العمل العلمي وتأهيل المهندس، وهو دور برعت فيه النقابة منذ زمن".

ولفت الى أنه "مشروع متقدّم يجب متابعته لان العمل هو استمرارية، "ولو دامت لغيرك لما اتصلت اليك"، نتمنى من الجميع تبني هذا المشروع بعدما ساهموا في انطلاقه وانجازه". وقال تابت: "نشأت النقابة منذ 70 عاماً كان عمل المهندس محصوراً في قطاع البناء، فكان المهندس المدني والمهندس المعماري، اليوم تغير الوضع تماماً مع الاختصاصات الجديدة، ويبقى الاهم في هذا المجال أن هناك تحولاً جذرياً في قطاع الهندسة وبرزت متطلبات جديدة بعد الثورة الصناعية الرابعة، وهي أمور ستغير على نحو كامل في العشرين سنة المقبلة تعاطي المهندس مع مهنته والمتطلبات الموجودة".

ولفت الى أن "اللجنة العلمية أقامت سلسلة مؤتمرات حول تحولات هذه الثورة الصناعية الرابعة الذكاء الصناعي مثلا، وبسبب ما حصل في البلد من مشاكل اقتصادية وصحية، لكن جاء المشروع الذي عملت عليه لجنة الشباب واللجنة العلمية كتتمة لهذه المؤتمرات التي طرحت، الى حد ما، التحولات القائمة وفي هذا المجال يتحدد دور المركز بثلاثة ابواب: الباب الاول هو الدور الاستقصائي في المركز حول متطلبات فرص العمل من مهارات اختصاصية، اما الدور الثاني فهو الدور التحليلي والابحاثي لنرى ما هو متوافر من عناصر بشرية مع هذه المتطلبات، والباب الثالث هو اقتراح الحلول لسد الفجوة بين المتطلبات وبين الوضع الحالي للجسم الهندسي".

وأكد أن "هذا العمل من صلب مهام نقابة المهندسين لان مهام النقابة حددت بقانون ممارسة مهنة الهندسة والتي تشمل بما تشمل النهوض بممارسة مهنة الهندسة وتقديم مقترحات للمناهج الدراسية الهندسية، اقامة مركز لجمع وتوثيق المعلومات واجراء دورات تدريبية للمهندسين".

وقال الامين العام لاتحاد المهندسين العرب عادل الحديثي: "إنه المركز الاول من هذا النوع على مستوى قطاع الهندسة العربي ويتماشى مع اهداف الاتحاد، وهي رفع مستوى المهندسين العرب مهنياً واجتماعياً وثقافياً ورفع شأن مهنة الهندسة، ووضع قواعد لاخلاقيات المهنة وتنظيم مزاولتها. وختم: "إن مركز اليوم هو نتيجة العمل الجاد لخدمة المهندسين اللبنانيين والعرب".

رصد المعلومات

ثم عرض عضو اللجنة العلمية جوزف مشيلح لهيكلية المركز، وشدّد على أن "المركز يتطلّع الى القيام بدور اولي عبر استخلاص المؤشرات بعملية رصد واستقصاء المعلومات، او استبيانات موجهة الى اختصاصيين في سوق العمل المحلي او في المنطقة، لدرس الظروف والعوامل المرتبطة بوضعية وبيئة ومجال عمل المهندس. اما القطاع الثاني في عمل المركز فهو قطاع تحليلي لمؤهلات يمكن توافرها لاستخلاص النتائج او وضع حلول لسبل معالجة النقص، وصولاً الى المعالجة الحقيقية التي ستحصل في القطاع الثالث، وتحفيز الربط مع سوق العمل من خلال ملء الهوة ومؤهلات المهندس ومتطلبات سوق العمل".